Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 16, halaman 1073

  1. الحدود والتعزيرات ١٣٥٠
  2. التعزيرات ٣٢٧
  3. العادة السرية وحكمها ٢٨٩
  4. الفرق بين استمناء الرجل بيده وبيد زوجته واضح

الفرق بين استمناء الرجل بيده وبيد زوجته واضح

[السُّؤَالُ]

ـ[في الفتوى (٤٥١٩١) والخاصة بالاستمناء، ذكر أن الفرق بين الاستمناءين واضح، أريد إجابة شافية ما الفرق بين استمناء الرجل بيد زوجته وحل ذلك مع حرمة استمنائه بيده رغم أن الاستمناءين باليد؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفرق بين الاستمنائين واضح- بفضل الله- ذلك أن الأصل في الاستمتاع وقضاء الوطر المنع والحظر حتى تثبت الإباحة، والشرع قد قصر أمر الاستمتاع على الزوجة وملك اليمين فقال الله سبحانه: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. ﴿المؤمنون: ٥-٦﴾ .

فوجب الوقوف عند حدود الشرع، فمن تجاوز هذه الحدود وابتغى قضاء شهوته بالاستمناء أو غيره من الأمور المحرمة فهو من العادين.

قال الشافعي ﵀ في الأم: فلا يحل العمل بالذكر إلا في الزوجة أو في ملك اليمين ولا يحل الاستمناء. انتهى.

فوضح حينئذ الفرق بين الاستمناءين وهو أن الله سبحانه أباح للرجل التلذذ بالمرأة والاستمتاع بها ولم يبح له أن يستمتع بنفسه.

وهذا فيه ما فيه من عظم الشريعة وشموخها، فإن استمتاع الرجل بنفسه فيه من الدناءة وسقوط المروءة وانحطاط الخلق ما يوجب للمسلم أن يتحرز عنه، وهل جاءت الشريعة إلا لتتميم مكارم الأخلاق، كما قال ﷺ: إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق. صححه الألباني.

ولذا قال القرطبي ﵀ بخصوص هذه العادة- استمناء الرجل بيده-: ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها. انتهى

وعلى المسلم أن يقابل أحكام الله سبحانه بالتسليم والانقياد حتى ولو لم يظهر له حكمة من ذلك، فإن هذا هو أمارة الإيمان وعلامة اليقين، أما من يرفض أحكام الله سبحانه ويردها بحجة أنه لا فرق بين هذا وذاك، فهذا ليس على سبيل المؤمنين بل هو على سبيل اليهود وأشباههم، فإن الله سبحانه حكى هذا المسلك عن اليهود الذين ردوا تشريع الله في تحريم الربا بحجة أن البيع مثل الربا، قال سبحانه: الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا. فرد الله سبحانه عليهم ذلك بقوله: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربا. ﴿البقرة: ٢٧٥﴾ .

يقول ابن كثير ﵀: قالوا: إنما البيع مثل الربا. أي: هو نظيره، فلم حرم هذا وأبيح هذا؟ وهذا اعتراض منهم على الشرع، أي: هذا مثل هذا، وقد أحل هذا وحرم هذا، وقوله تعالى: وأحل الله البيع وحرم الربا. يحتمل أن يكون من تمام الكلام ردا عليهم، أي: قالوا: ما قالوه من الاعتراض، مع علمهم بتفريق الله بين هذا وهذا حكما، وهو الحكيم العليم الذي لا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو العالم بحقائق الأمور ومصالحها، وما ينفع عباده فيبيحه لهم، وما يضرهم فينهاهم عنه، وهو أرحم بهم من الوالدة بولدها الطفل. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٦ شعبان ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 16، ص 1073 (SanadKitab #27107, hlm. urut 85441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.