تفسير (منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون)
[السُّؤَالُ]
ـ[قال الله تعالى: (منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) هل يعني هذا أن كل كتابي مؤمن يدخل الجنة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من كان يهودياً أو نصرانياً وبلغته دعوة الإسلام ولم يدخل الإسلام ولم يؤمن بنبينا محمد ﷺ ومات على يهوديته أو نصرانيته فإنه كافر قد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار، دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع، وراجع الفتوى رقم: ٥٧٥٠، والفتوى رقم: ٢٩٢٤، وراجع عقائدهم في الفتوى رقم: ٣٠٥٠٦.
وأما قول الله تعالى: مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران١١٠] ، فالمعنى كما قال ابن جرير الطبري: المؤمنون المصدقون رسول الله ﷺ فيما جاءهم به من عند الله وهم: عبد الله بن سلام وأخوه، وثعلبة بن سعية وأخوه، وأشباههم ممن آمنوا بالله وصدقوا برسوله محمد ﷺ واتبعوا ما جاءهم به من عند الله. انتهى.
وكما قال ابن كثير: أي قليل منهم من يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم. انتهى، فالمعنى على هذا أن المقصود من أسلم منهم وآمن وصدق برسول الله ﷺ.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ صفر ١٤٢٥