تفسير ما تتلوه الشياطين على ملك سليمان بالماسونية قول بغير علم
[السُّؤَالُ]
ـ[كنت أدعو أحد الملحدين الإنجليز إلى الإسلام قال لي إنه لا يؤمن بوجود إله ولكنه يشعر بوجود شيء ما لا يعرف ما هو, تحدثت معه طويلا وفي نهاية الحديث ذكر لي أنه كان ماسونيا ثم بدأ يتحدث عن الماسونية وعن سيدنا سليمان ﵇ وعن الهيكل ذكرت له أن قصة سيدنا سليمان ﵇ وردت في القرآن وقلت له إن سليمان ﵇ لم يدع إلى الماسونية وإنما شأنه كشأن والده وإخوانه الأنبياء ﵈ دعو إلى عبادة الله وحده وذكرت له أيضا أن من جاء بالماسونية هم الشياطين بعد موت سيدنا سليمان ﵇ واستشهدت بالآية في سورة البقرة\" واتبعو ماتتلوا الشياطين على ملك سليمان ... \" في اليوم التالي أحضرت له القرآن مترجماً وكتب عن الإسلام وتركت له رسالة (إذ أنه لم يأت إلى العمل) أشرت فيها إلى الآيات التي تحدثت عن سيدنا سليمان ﵇ ودعوته إلى الإسلام. وسؤالي هو هل الآية ١٠٢ في سورة البقرة تتحدث عن نشأة الماسونية؟ وهل أنا أفتيت بالقرآن بغير علم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتفسير الآية سبق في الفتوى رقم: ٣٥٨٠١، وأما الكلام عن نشأة الماسونية فسبق في الفتوى رقم: ٥٨٩٣، وأما القول بأن ما تلته الشياطين هو الماسونية فقول لا دليل عليه، وحمل الآية عليه من القول بغير علم، فعلى قائله أن يتوب إلى الله تعالى من ذلك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٣ صفر ١٤٢٥