مقاطعة منتجات من يعادي الإسلام وتناولها عند من لا يقاطعونهم
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا أقاطع المنتجات الأوربية الألبان والجبن.....إلخ وتارة يحصل لي حرج من بعض الأصدقاء عندما أزورهم فيقدمون لي هذه الأطعمة والأشربة ماذا أفعل هل أتناولها أم أردها؟
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمقاطعة منتجات الدول التي تتهجم على الرسول الكريم ﷺ أو تكيد للإسلام نوعا من الكيد هي واجب كل مسلم أمكنه ذلك، ولم يعد عليه بضرر يعسر تحمله عادة؛ وذلك لأن لهذه المقاطعة تأثيرا معتبرا فهي وسيلة من وسائل إنكار المنكر؛ لأن حب النبي ﷺ والدفاع عما جاء به من الشرائع هو من مرتكزات الإيمان وأساسياته، لقوله ﷺ: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين. والحديث في الصحيحين وغيرهما عن أنس بن مالك ﵁.
والمقاطعة الاقتصادية اليوم صارت سلاحا نافعا يلحق الضرر الكبير بالجهة المقاطعة.
ولكن المقاطعة ليس معناها أن منتجات الدول المقاطَعة صارت حراما على المسلمين. وإنما معناها -فقط- أن على كل مسلم أن يلتزم بتلك المقاطعة، ولا يرضى بأن يجيء الضعف من جهته.
وعليه، فالذي ينبغي لك فعله هو إقناع أصدقائك بالتزام ما أمر به علماء المسلمين في العالم كله من مقاطعة كل من يريد المس من النبي ﷺ أو الدين الإسلامي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ محرم ١٤٢٨