يجب أداء الشهادة على الوجه الصحيح
[السُّؤَالُ]
ـ[استدعيت للشهادة في قضية سب شخص لآخر وتم سؤالي هل قال فلان كذا، فقلت: لا، لأنه قال نفس الشيء ولكن بلفظ آخر، وكي أسهل سؤالي لقد قال المتهم للآخر هرميك مع الزبالة، والسؤال هنا: هل قال أنت زباله؟ فهل تكون شهادتي صحيحة، اعذروني فالسؤال قد يكون سخيفاً ولكني قد ألقى في النار بسببه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلم أن الشهادة من الأمور الخطيرة التي لا يصح للمسلم أن يتساهل فيها، والكذب فيها من أكبر الكبائر، كما قال الرسول الكريم ﷺ في حديثه الشريف: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور أو قال: شهادة الزور. الحديث رواه البخاري ومسلم.
ومن استشهد في أمر له به علم وجب عليه أداء الشهادة على الوجه الصحيح، وقد نهى الله عن كتمان الشهادة، قال الله تعالى: وَلَا تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ﴿البقرة:٢٨٣﴾ .
ثم الواجب على المسلم أن يذب عن عرض أخيه، وإذا لم يفعل فعليه على الأقل أن لا يكتم الشهادة إذا استشهده، وقد أمر النبي ﷺ بنصر الأخ ظالماً ومظلوماً، قال: انصر أخاك ظالماً أو مظلوما.... رواه البخاري من حديث أنس، ومعنى نصره ظالماً أن يحال بينه وبين الظلم.
وبناء على جميع ما تقدم نقول: إن السائل الكريم قد أخطأ في عدم أداء شهادته ما دام يعرف أن الذي سئل عنه والذي قاله الساب لا يختلفان في المعنى كثيراً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ جمادي الثانية ١٤٢٥