ماذا يفعل من ترتب على شهادته الزور ضياع الحقوق
[السُّؤَالُ]
ـ[السلام عليكم
أخي أطلب منكم أن ترشدوني جزاكم الله خيراً أنني شهدت الزور على رجل فطردته الشركة عن العمل فماذا أفعل؟
والسلام عليكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن شهادة الزور من أكبر الكبائر كما ذكر رسول الله ﷺ؛ فعن أنس بن مالك ﵁ قال: ذكر رسول الله ﷺ الكبائر. أو سئل عن الكبائر؟ فقال: الشرك بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين. فقال: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قال: قول الزور، أو شهادة الزور. قال شعبة: وأكثر ظني أنه قال: شهادة الزور. متفق عليه.
وبما أن شهادة الزور هذه ترتب عليها تفويت وظيفة هذا العامل عليه، فعليك إذن أن تسعى في إعادة الموظف إلى وظيفته، بتبرئته عند المسؤول عن العمل مما رميته به، وتبذل جهدك في ذلك بما تستطيع من وساطة غيرك، أو سوى ذلك من كل وسيلة مشروعة. فإن عجزت عن ذلك فعليك أن تقوم بإرضائه وتستعين بالله تعالى ثم بأصحاب الحكمة والرأي، بحيث تتوصلون إلى حل يرضيه عن طريق دفع تعويض له، ويجعلك في حِل مما حصل له.
فإن المسلم مطالب أن يتخلص من ظلم غيره في الدنيا قبل الموت؛ لقوله ﷺ: من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثَمَّ دينار ولا درهم، من قبل أن يؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن حسنات أُخذ من سيئات أخيه فطرحت عليه. رواه البخاري في صحيحه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ جمادي الأولى ١٤٢٤