معنى: وقرن في بيوتكن ولا تبرجن
[السُّؤَالُ]
ـ[أريد تفسير الآية: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ..
وما مناسبة نزولها؟؟
وفيمن نزلت؟؟؟
جزيتم خيرا..]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تضمنت هذه الآية آدابا أمر الله بها نساء النبي ﷺ ونساء أمته تبعا لهن.
قال ابن كثير في تفسيره: هذه آداب أمر الله بها نساء النبي ﷺ، ونساء الأمة تبع لهن في ذلك.
وقد جاءت هذه الآية ضمن مجموعة من الآيات نزلت في تخيير النبي ﷺ أزواجه، فلما اخترنه أدبهن بهذه الآداب الكريمة الرفيعة، فقال: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب: ٣٣] أي الْزَمْنَ بيوتكن، فلا تخرجن لغير حاجة، فيجوز لهن الخروج للصلاة في المسجد بشرط الحجاب وعدم التعطر، كما في الحديث: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.
وفي صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال لسودة: قد أذن الله لكن أن تخرجن لحوائجكن. وأما قوله تعالى: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: ٣٣] فمعناه: لا تظهرن زينتكن مثل فعل الجاهلية الأولى، فقد نقل ابن كثير أقوال العلماء في تفسير تبرج الجاهلية الأولى، فقال: قال مجاهد: كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال، فذلك تبرج الجاهلية.
وقال قتادة: وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب: ٣٣] يقول إذا خرجتن من بيوتكن، وكانت لهن مشية وتكسر وتغنج فنهى الله عن ذلك.
وقال مقاتل بن حيان: التبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها، ويبدو ذلك كله منها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ جمادي الأولى ١٤٢٤