Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2813

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. معنى قوله تعالى: (الله الذي رفع السماوات بغير عمد..)

معنى قوله تعالى: (الله الذي رفع السماوات بغير عمد..)

[السُّؤَالُ]

ـ[يقول الله ﷿"" الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها"" السؤال هو أولا: ما معنى الآية؟

ثانيا: ما المقصود بالسماء؟

ثالثا: هل السماء جسم مادي يرفع على عمد؟ وجزاكم الله خيراً ... ]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الآية التي أشار إليها السائل الكريم هي قول الله ﵎: اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ [الرعد:٢] .

وجاء مثلها في سورة لقمان فقال الله تعالى: خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا [لقمان:١٠] .

ومعنى الآية -والله أعلم- أن الله ﷾ يخبر عن كمال قدرته وعظيم شأنه، بأنه ﷾ رفع السماوات فوق الأرض بدون أعمدة تحملها، كما يراها الناس واضحة للعيان.

ويقول سيد قطب ﵀ في الظلال: والسماوات أيا كان مدلولها، وأيا كان ما يدركه الناس من لفظها في شتى العصور، معروضة للأنظار هائلة ولا شك، حين يخلو الناس إلى تأملها لحظة، وهي هكذا لا تستند إلى شيء مرفوعة بغير عمد، مكشوفة ترونها.

والسماء في لغة العرب معناها: العلو والارتفاع، فكل ما علاك فهو سماء

قال ابن منظور في اللسان: السموّ: الارتفاع والعلو، تقول: سموْت وسميت مثل علوْت وعليْت.

وعلى هذا؛ فالسماء تشمل كل ما فوقنا مما نشاهده وما غاب عنا من الكواكب والنجوم والمجرات.... والسماوات جمع سماء، وهي جسم محسوس، ولها أبواب كما جاء في القرآن الكريم: إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ [الأعراف:٤٠] .

وقال الله تعالى: الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً [الملك:٣] .

والسماوات، ومن فيها وما فيها من غيب الله المكنون الذي لا نعلم عنه إلا ما جاء به الوحي في كتاب الله أو على لسان رسول الله ﷺ، وهذه السماوات أمسكها الله تعالى بقدرته، وبغير عمد يراها الناس.... قال ابن عطية في تفسيره: للسماوات عمد غير مرئية، قاله مجاهد وقتادة.

قال بعض العلماء المعاصرين: وهذه الآية الكريمة من آيات الإعجاز في القرآن الكريم، وجاء مثلها في سورة الحج، وهو قول الله ﵎: ِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ [الحج:٦٥] .

ومثلها في سورة فاطر قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً [فاطر:٤١] .

ولعل الأعمدة التي تمسك السماء وهي لا ترى هي الجاذبية التي تجعل لكل شيء مداراً ثابتاً بقدرة الخالق سبحانه.. وتلك الجاذبية جعلها الله سبحانه حائلة دون أن ينهارالكون وتصطدم الشمس بالقمر وتتناثر الكواكب، وقد أشار إلى هذا المعنى بعض العلماء المعاصرين.

والحاصل أن هذه الآية وما أشبهها تشير إلى بعض مظاهر قدرة الله تعالى في هذا الكون.. ذلك أن الجاذبية لم تكتشف إلا بعد نزول القرآن بمئات السنين، وهي كذلك دليل قاطع وبرهان واضح على أن هذا القرآن منزل من عند الله ﷾ وأنه معجزة الإسلام الخالدة يتجلى صدقه وإعجازه في الكون والنفس والآفاق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٧ ذو القعدة ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2813 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8741)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.