ما يترتب على من كان سببا في حنث غيره في اليمين
[السُّؤَالُ]
ـ[ماحكم المحنث بكسر النون؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالمحنث (بضم الميم وفتح الحاء مع كسر النون) هو: كل أحد تسبب في حنث آخر.
ومن حق المسلم على أخيه إبرار قسمه، مالم تكن على محرِّم، فعن البراء بن عازب ﵄ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ بسبع، ونهانا عن سبع فذكر: "عيادة المريض، ورد السلام، ونصر المظلوم، وإجابة الداعي، وإبرار المقسم" متفق عليه.
ومن كان سببا في حنث رجل بيمينه، فالإثم على المحنث، والكفارة المترتبة على اليمين على المقسم (الحانث) .
قال ﷺ: "أبريها، فإن الإثم على المحنث" رواه أحمد. هذا في إثم المحنث.
وأما الكفارة، فقال ابن قدامة (المغني: ١١/٢٤٨) : (فإن قال: والله ليفعلن فلان كذا، أو لا يفعل، أو حلف على حاضر، فقال: والله لتفعلن كذا فأحنثه، ولم يفعل، فالكفارة على الحالف. كذلك قال ابن عمر وأهل المدينة وعطاء وقتادة والأوزاعي وأهل العراق والشافعي، لأن الحالف هو الحانث، فكانت الكفارة عليه، كما لو كان هو الفاعل لما يحنثه، ولأن سبب الكفارة: إما اليمين، وإما الحنث، أو هما، وأي ذلك قدر فهو موجود من الحالف) . انتهى.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ ربيع الثاني ١٤٢٢