Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2877

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. قصة الغرانيق..وبيان بطلانها

قصة الغرانيق..وبيان بطلانها

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم

-ماهي قصة الغرانيق أرجو وألح على فهم هذه الأخيرة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فأصل القصة كما يذكرها بعض المفسرين أن النبي ﷺ لما شق عليه إعراض قومه عنه تمنى ألا ينزل عليه شيء ينفرهم عنه لحرصه على إيمانهم، فكان ذات يوم جالسا في ناد من أنديتهم، وقد نزل عليه سورة: والنجم إذا هوى. فأخذ يقرأها عليهم حتى بلغ قوله تعالى: أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى* وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى [لنجم] .

وكان ذلك التمني في نفسه فجرى على لسانه بما ألقاه الشيطان عليه.. تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى. فلما سمعت قريش ذلك فرحوا ومضى رسول الله ﷺ في قراءته حتى ختم السورة، فلما سجد في آخرها سجد معه جميع من في النادي من المسلمين والمشركين فتفرقت قريش مسرورين بذلك وقالوا: ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر. فأتاه جبريل فقال: ما صنعت تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله! فحزن رسول الله ﷺ وخاف خوفاً شديداً فأنزل الله عليه: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [الحج:٥٢] .

قال الإمام الشوكاني بعد أن ساق هذه القصة بكاملها في تفسيره: ولم يصح شيء من هذا ولا ثبت بوجه من الوجوه ومع عدم صحته بل وبطلانه فقد دفعه المحققون بكتاب الله سبحانه، قال تعالى: وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ* لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ* ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة:٤٤-٤٦] .

وقوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى [لنجم:٣] .

وقوله تعالى: وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً [الإسراء:٧٤] .

فنفى المقاربة للركون فضلاً عن الركون، قال البزار: هذا حديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ باسناد متصل، وقال البيهقي: هذه القصة غير ثابتة من جهة النقل، وقال الإمام ابن خزيمة: إن هذه القصة من وضع الزنادقة، وقال القاضي عياض: في الشفاء إن الأمة أجمعت فيما طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء بخلاف ما هو عليه لا قصدا، ولا عمدا، ولا سهوا، ولا غلطاً.

وبكلام هؤلاء الأئمة الأعلام يتضح بحمد الله تعالى -للسائل وغيره- زيف وبطلان هذه القصة، وأنها من دسائس اليهود وحقدهم على هذا الدين ومحاولاتهم الدؤوبة للنيل من الإسلام ومن رسوله ﷺ،: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة:٣٢] .

وراجع الفتوى رقم:

٩٦٨١

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ رجب ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2877 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8805)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.