تفسير (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم ... )
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يعتبر قولنا ﷺ بعد ذكر اسم الرسول ﵇ صلاة منا عليه؟ أم أنها تدخل تحت قوله تعالى "لا تجعلوا دعاء الرسول كدعاء بعضكم بعضا "؟؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقول الله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً [النور:٦٣] .
ليس فيها حث على الصلاة على النبي ﷺ، ولا يفهم منها ذلك، فقد جاء عن ابن عباس أنهم كانوا يقولون: يا محمد يا أبا القاسم، فنهاهم الله ﷿ عن ذلك إعظاماً لنبيه ﷺ. قال: فقولوا: يا نبي الله.. يا رسول الله.
وقال قتادة: أن يهاب نبيه ﷺ وأن يبجل وأن يعظم وأن يسود، كما يدل عليه سياقها. فالمراد من الآية تعظيم النبي ﷺ وعدم مخاطبته باسمه المجرد؛ ولكن يشرفوه ويعظموه حتى في مخاطبتهم له، فيقولوا: يا نبي الله.. يا رسول الله، وهذا من الأدب مع رسول الله ﷺ عند مخاطبته والكلام معه.
أما الحث على الصلاة والسلام على النبي ﷺ فقد دلت عليه أدلة أخرى من القرآن والسنة معروفة.. قد ذكرنا بعضها في الفتوى رقم:
٥٠٢٥.
والصلاة على النبي ﷺ معناها الدعاء لرسول الله ﷺ بأن ينال من ربه مزيداً من البركة والخير.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٢ جمادي الثانية ١٤٢٣