تفسير قول الحق (ولكن الله يهدي من يشاء)
[السُّؤَالُ]
ـ[على من يعود الضمير في قوله تعالى: (إن الله يهدي من يشاء) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الضمير في كلمة (يَشَاءُ) يرجع إلى المولى ﵎.
قال الطبري ﵀ في تفسيره للآية (٥٦) من سورة القصص: (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) قال: ولكن الله يهدي من يشاء أن يهديه من خلقه، بتوفيقه للإيمان بالله ورسوله.
وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان: ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن نبيه ﷺ لا يهدي من أحب هدايته، ولكنه جل وعلا هو الذي يهدي من يشاء هداه.
وننبه السائل إلى أن الآية لم ترد في القرآن بلفظ: (إن الله يهدي من يشاء) ولكنها وردت بلفظ: (وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) [البقرة:٢١٣] ، أو (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ) [القصص: ٥٦] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ جمادي الأولى ١٤٢٣