تفسير قوله تعالى (أمن هو قانت آناء الليل ... )
[السُّؤَالُ]
ـ[ما المقصود بالآية رقم ٩ في سورة الزمر؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول اله وعلى آله وصحبه أما بعد:
قال ابن كثير ﵀ في تفسيره (٤/٦١) : يقول الله ﷿: أمَّن هذه صفته كمن أشرك بالله وجعل له أنداداً، لا يستوون عند الله.
وذكر في تفسير القانت عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: القانت المطيع لله ﷿ ولرسوله، وعن ابن عباس ﵄ في قوله: آناء الليل: جوف الليل، وقال الحسن وقتادة: آناء الليل: أوله، ووسطه، وآخره.
وقوله سبحانه: (يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ) أي: في حال عبادته خائف راجٍ، ولابد في العبادة من هذا وهذا، وأن يكون الخوف في مدة الحياة هو الغالب عليه.
ذكر ابن أبي حاتم في تفسيره بسنده عن ابن عمر ﵄ في هذه الآية: (أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ ... ) قال: ذاك عثمان بن عفان ﵁.
قال ابن كثير: وإنما قال ابن عمر ﵄ ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان ﵁ بالليل وقراءته، والآية عامة في كل قانت.
وقوله سبحانه: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) أي: هل يستوي هذا والذي قبله ممن جعل لله أنداداً ليضل عن سبيله.
وقوله: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) أي: إنما يعلم الفرق بين هذا، وهذا من له لب وهو العقل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ ربيع الثاني ١٤٢٣