Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 2953

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. مختارات من تفسير الآيات ١٠٨٤
  3. تفسير قوله تعالى: (وقال الشيطان لما قضي الأمر ... )

تفسير قوله تعالى: (وقال الشيطان لما قضي الأمر ... )

[السُّؤَالُ]

ـ[أود تفسير الآية رقم ٢١ من سورة إبراهيم قال تعالى " ٢١ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلَاّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَآ أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٢٢ "

وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فيقول ابن كثير ﵀ في تفسير الآية الأولى:

يخبر تعالى عما خاطب به إبليس أتباعه بعد ما قضى الله بين عباده فأدخل المؤمنين الجنات، وأسكن الكافرين للدركات، فقام إبليس لعنه الله يومئذ خطيباً ليزيدهم حزناً إلى حزنهم وغبنا إلى غبنهم وحسرة إلى حسرتهم، فقال: (إن الله وعدكم وعد الحق) أي على ألسنة رسله، ووعدكم في اتباعهم النجاة والسلامة، وكان وعداً حقاً وخبراً صدقاً.

وأما أنا فوعدتكم فأخلفتكم كما قال الله تعالى: (يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً) ، ثم قال: (وما كان لي عليكم من سلطان) أي ما كان لي عليكم فيما دعوتكم إليه دليل، ولا حجة فيما وعدتكم به (إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي) بمجرد ذلك، هذا وقد أقامت عليكم الرسل الحجج والأدلة الصحيحة على صدق ما جاؤوكم به فخالفتموهم فصرتم إلى ما أنتم فيه (فلا تلوموني اليوم ولوموا أنفسكم) فإن الذنب لكم لكونكم خالفتم الحجج واتبعتموني بمجرد ما دعوتكم إلى الباطل (ما أنا بمصرخكم) أي بنافعكم ومنقذكم ومخلصكم مما أنتم فيه (وما أنتم بمصرخي) أي بنافعي بإنقاذي مما أنا فيه من العذاب والنكال (إني كفرت بما أشركتموني من قبل) .

قال قتادة: أي بسبب ما أشركتموه من قبل، وقال ابن جرير: يقول: إني جحدت أن أكون شريكاً لله ﷿، وهذا الذي قاله هو الراجح، كما قال تعالى: (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ) [الأحقاف:٥-٦] .

وقال: (كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضداً) وقوله: (إن الظالمين) أي في إعراضهم عن الحق واتباعهم الباطل (لهم عذاب أليم) . انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ذو الحجة ١٤٢٢

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 2953 (SanadKitab #27107, hlm. urut 8881)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.