حكم من تطبق شعائر الإسلام سوى الحجاب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل تطبيق الشعائر الدينية باستثناء الحجاب جائز للفتاة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم يجب عليه الخضوع لله تعالى خضوعاً كاملاً والانقياد انقياداً تاماً لجميع الأوامر، والبعد عن جميع المعاصي عملاً بقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً ﴿البقرة:٢٠٨﴾ ، وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ﴿آل عمران:١٠٢﴾ ، وقد أوجب الله الحجاب على النساء، فقال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ﴿الأحزاب:٥٩﴾ ، وإذا تصور أن شخصاً ما يسكن في جو يجبر فيه على ترك الحجاب فالأولى بالمرأة أن تقر في بيتها عملاً بقول الله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴿الأحزاب:٣٣﴾ .
فإن اضطرت للخروج سافرة فنرجو الله أن لا يكون عليها في ذلك إثم؛ لقول الله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴿التغابن:١٦﴾ ، وليعلم أن من عجز عن تطبيق أمر من الشرع أو غلبته نفسه عليه لا يسوغ له التهاون في شيء من الأوامر الشرعية الأخرى، وراجع في ذلك الفتوى رقم: ٣١٧٦٨، والفتوى رقم: ٦١٤٩٠.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٤ صفر ١٤٢٧