لا عبرة بإذن الزوج لزوجته بأمر لم يأذن فيه الله
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم تطيب امرأة متزوجة إذا كان زوجها يأذن لها بذلك عند ذهابها إلى العمل مثلا أو إلى المناسبات أحيانا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا عبرة بإذن الزوج لزوجته في أمر لم يأذن به الله، لأننا نتلقى الأمر والنهي وسائر الأحكام الشرعية من كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وما أجمع عليه المسلمون أو ثبت بقياس صحيح، وليس في كل ذلك ما يبيح للمرأة الخروج متعطرة متبرجة، بل جاءت النصوص النبوية بذمه، والإشارات القرآنية بمنعه، فقد قال الله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [الأحزاب:٣٣] ، وفي الحديث: والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا -يعني زانية-. رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما، وقد عد العلماء هذا الفعل من الكبائر، فقال الهيتمي في الزواجر: الكبيرة التاسعة والسبعون بعد المائتين: خروج المرأة من بيتها متعطرة متزينة ولو بإذن زوجها. انتهى، ولمزيد من الفائدة راجعي الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٥٣٨٨، ١٨٢٤٧، ٩٠٤٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ذو القعدة ١٤٢٤