Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 3, halaman 182

  1. الحديث الشريف ٢٥١٧
  2. إضاءات من السنة ١٧٣
  3. لغويات السنة ٣
  4. جوامع الكلم النبوي ١
  5. سبب ابتعاد النبي ﷺ عن السجع في الكلام

سبب ابتعاد النبي ﷺ عن السجع في الكلام

[السُّؤَالُ]

ـ[كان الرسول ﷺ يبتعد عن السجع بالرغم أن القرآن مليء بالسجع ما سبب ذلك؟]ـ

[الفَتْوَى]

خلاصة الفتوى:

ذكر أهل العلم أنه ﷺ كان يكره السجع المتكلف والداعي للباطل حذرا من مشابهة الكهان ومن التكلف المنهي عنه، وأما السجع الذي يأتي في غاية الانسجام من غير تكلف فكان يفعله في كثير من الأحيان.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النبي ﷺ وأصحابه كانوا لا يحبون السجع في الخطب وفي الدعاء حذرا من التكلف ومشابهة الكهان، وأما السجع الذي يأتي بغير تكلف فكان يفعله أحيانا.

ويدل لهذا قول ابن عباس: انظر السجع في الدعاء فاجتنبه فإني عهدت رسول الله ﷺ وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك، يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب. رواه البخاري.

وقالت عائشة ﵂: واجتنب السجع في الدعاء فإني عهدت النبي ﷺ وأصحابه يكرهون ذلك. رواه ابن حبان وأحمد.

والمكروه عندهم ما كان فيه تكلف، وأما السجع الذي يأتي بغير تكلف فقد كان النبي ﷺ يأتي به أحيانا؛ كما في حديث أم زرع.

قال النووي في شرح مسلم عند شرح قوله ﷺ: "اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع".

هذا الحديث وغيره من الأدعية المسجوعة دليل لما قاله العلماء أن السجع المذموم في الدعاء هو المتكلف فإنه يذهب الخشوع والخضوع والاخلاص ويلهي عن الضراعة والافتقار وفراغ القلب، فأما ما حصل بلا تكلف ولا إعمال فكر لكمال الفصاحة ونحو ذلك أو كان محفوظا فلا بأس به بل هو حسن.اهـ.

وقال ابن حجر في الفتح عند قوله: ... وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده.

قال: هو من السجع المحمود والفرق بينه وبين المذموم، أن المذموم ما يأتي بتكلف واستكراه، والمحمود ما جاء بانسجام وإتقان، ولهذا قال في مثل الأول: أسجع مثل سجع الكهان؟! وكذا قال كان يكره السجع في الدعاء ووقع في كثير من الأدعية والمخاطبات ما وقع مسجوعا لكنه في غاية الانسجام المشعر بأنه وقع بغير قصد. اهـ.

وقد ذكر ابن دقيق العيد في شرح العمدة: أن ما ورد من ذم السجع محمول على السجع المتكلف لإبطال حق وتحقيق باطل أو لمجرد التكلف بدليل أنه قد ورد السجع في كلام النبي ﷺ وفي كلام غيره من السلف ... اهـ.

هذا وننبه إلى أن أهل العلم اختلفوا هل في القرآن سجع أم لا؟

فبعضهم يرى أنه لا سجع فيه وإنما توجد فيه فواصل وهي تخالف السجع في عدة أمور، وقد بسط الكلام في المسألة السيوطي في الإتقان في علوم القرآن، والزركشي في البرهان في علوم القرآن، وابن مفلح في الفروع.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ رجب ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 3، ص 182 (SanadKitab #27107, hlm. urut 9179)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.