Lewati ke konten

Kitab: Madzakiratu Ushulil Fiqh · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca halaman 329

  1. باب العموم
  2. الدليل على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

أمَّا الوحيُ فإنَّ هذه المسألةَ سئل عنها رسول اللَّه ﷺ فأفتى بذلك، وذلك أنَّ الأنصاريَّ الذي قبَّل الأجنبية، ونزلت فيه ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ الآية، [هود/ ١١٤]. قال للنبيِّ: أَلِيَ هذا وحدي يا رسول اللَّه؟

ومعنى ذلك: هل حكمُ هذه الآية يختصُّ بي لأنَّي سببُ نزولها؟

فأفتاهُ النبيُّ ﷺ بأنَّ العبرةَ بعمومِ لفظِ ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ لا بخصوصِ السبب، حيثُ قال له: "بل لأمتي كلِّهم".

وهو نصٌّ نبويٌّ في محلِّ النزاع.

ومن الأحاديثِ الدالةِ على ذلك: أنَّه ﷺ لمَّا أيقظَ عليًّا وأمره وفاطمةَ بالصَّلاةِ من الليل، وقال له علي ﵁: إنَّ أرواحنا بيد اللَّه إنْ شاء بعثنا، ولَّى ﷺ يضربُ فخذَه ويقول: " ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (٥٤)﴾ " [الكهف/ ٥٤]، فجعل عليًّا داخلًا فيها مع أنَّ سببَ نزولِها الكفارُ الذين يجادلون في القرآن.

وخطابُه ﷺ لواحدٍ كخطابه للجميعِ -كما تقدم- ما لم يقُم دليلٌ على الخصوص.

وأمَّا اللغةُ فإنَّ الرجلَ لو قالت: له زوجتُه: طلِّقني، فطلَّق جميع نسائه، لا يختصُّ الطلاقُ بالطالبةِ التي هي السبب.

والتحقيقُ عن مالكٍ أنَّه يوافقُ الجمهورَ في هذه المسألةِ خلافًا لما ذكره عنه المؤلف.

Rujukan halaman ini: مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر- ط عطاءات العلم، ص 329 (SanadKitab #282, hlm. urut 326)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.