ثم يقال كون الجواهر متماثلة أمر غير معلوم قطعاً فإن كان دليل الحدوث مبنيّاً على تماثلها فهو مبني على مقدمة فاسدة أو غير معلومة الوجه السادس قوله لا يبعد في العقل وجود جواهر مختصة بأحيازها على سبيل الوجوب يقال له الأحياز التي هي تقدير المكان ليست أموراً وجودية وإذا لم تكن أموراً وجودية لم يجز أن يختص بعضها بمعنى يقتضي اختصاص جوهر به وحينئذ فالعلم بكون الجواهر لا يجب اختصاصها بأحياز معينة لا يحتاج أن يبني على تماثلها بل يعلم ذلك بدون العلم بتماثلها كما أن كثيرًا من أهل الكلام الذين أثبتوا جواز الحركة والسكون والاجتماع والافتراق على الجواهر من غير بناء على تماثلها مع أن هذه الجواهر المشهودة في السموات والأرض يشهد انتقالها على أحيازها وهذه كافية في إثبات العلم بالصانع لمن سلك هذه الطريق وقد تسلك هنا طرق أخرى ليس هذا موضعها الوجه السابع قوله وحينئذ لا يطرد دليل حدوث
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 74
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 4، ص 74 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2042)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.