يقصدون الإشارة إل الله ورفع الأيدي إليه وإذا كان هذا الخبر لم يتواطؤوا عليه ولم يجمعهم عليه أحد كان اتفاقهم في الخبر عما في نفوسهم كاتفاقهم في سائر الأخبار التي تجري مجرى هذا من الأمور الحسية الضرورية وغير ذلك الوجه السابع أن هذا الرفع يستدل به من وجوه أحدها أن العبد الباقي على فطرته يجد في قلبه أمراً ضرورياً إذا دعا الله دعاء المضطر أنه يقصد بقلبه الله الذي هو عالٍ وهو فوق الثاني أنه يجد حركة عينيه ويديه بالإشارة إلى فوق تتبع إشارة قلبه إلى فوق وهو يجد ذلك أيضاً ضرورة الثالث أن الأمم المختلفة متفقة على ذلك من غير مواطأة الرابع أنهم يقولون بألسنتهم إنا نرفع أيدينا إلى الله ويخبرون عن أنفسهم أنهم يجدون في قلوبهم اضطرارً إلى قصد العلو فالحجة تارة بما يجده الإنسان من العلم الضروري في نفسه وتارة بما يخبر به الناس عن أنفسهم من العلم الضروري وتارة بما يدل على العلم الضروري في حق الناس وتارة بأن الناس لا يتفقون على ضلالة فإنه إذا كان إجماع المسلمين وحدهم لا يكون إلا حقاً فإجماع جميع الخلق الذين منهم المسلمون أولى أن لا يكون إلا حقاً وبهذه المجامع يظهر
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 521
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 4، ص 521 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2484)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.