وقوله فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ [هود ١٢٣] وقوله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ ﴿٣٠﴾ [الرعد ٣٠] وهذان هما نوعا الدعاء كما تقدم وهما جميعاً مختصان بالله حقان له لا يصلحان لغيره بل دعاء غير أحد بالنوعين شرك كما قال تعالى وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً ﴿١٨﴾ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً ﴿١٩﴾ قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً ﴿٢٠﴾ [الجن ١٨-٢٠] وقال تعالى فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ ﴿٢١٣﴾ [الشعراء ٢١٣] وقال تعالى قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ [الفرقان ٧٧] وقال وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ مِن شَيْءٍ لِّمَّا جَاء أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ ﴿١٠١﴾ [هود ١٠١] فغير الله لا يجوز أن يكون مستعاناً به متوكلاً عليه لأنه لا يستقل بفعل شيء أصلاً فليس من الأسباب ما هو مستقل بوجود المسبب لكن له شريك فيه وما ثم علة تامة إلا مشيئة الله فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكذلك لا يجوز أن يكون غيره معبوداً مقصوداً لذاته أصلاً فإن ذلك لا يصلح له ولهذا كان الشرك غالباً على بني آدم كما قال تعالى وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴿١٠٦﴾ [يوسف ١٠٦] فيكون أحدهم عبداً لغيرالله متألهاً له مما يحبه ويجله ويكرمه ويخافه ويرجوه حتى قال النبي ﷺ في الحديث الصحيح تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار تعس عبد الخميصة إن أعطي رضي وإن
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 538
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 4، ص 538 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2501)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.