جامعة للتوحيد والأمر كذلك فإن هذين الاسمين يستلزمان سائر أسماء الله الحسنى وما فيها من التوحيد كله قولاً وعملاً والنبي ﷺ ذكر هذين الاسمين فقال الله الواحد الصمد تعدل ثلث القرآن وذلك أن كونه أحداً وكونه الصمد يتضمن أنه الذي يقصده كل شيء لذاته ولما يطلب منه وأنه مستغنٍ بنفسه عن كل شيء وأنه بحيث لا يجوز عليه التفرق والفناء وأنه لا نظير له في شيء من صفاته ونحو ذلك مما ينافي الصمدية وهذا يوجب أن يكون حياً عالماً قديراً ملكاً قدوساً سلاماً مهيمناً عزيزاً جباراً متكبراً إذا تبين ذلك فالدعاء الذي ذكره الرازي هنا هو أحد نوعي الدعاء وهو دعاء المسألة والطلب منه قال تعالى وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة ١٨٦] وهذا في الكلام نظير الذكر الذي هو ثناء وتحميد لله تعالى ولهذا يقال في الفاتحة نصفها ثناء ونصفها دعاء ومن المعلوم أن استقبال القبلة في هذا كاستقبالها في الذكر
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 542
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 4، ص 542 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2505)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.