وكل محدث فلابد له من محدث فإن هذه قضية كلية وهي مع كونها معلومة بالبديهة والضرورة فقد يثبتها كثير من المعتزلة بقياس التمثيل وهو القياس على محدثات الآدمي من الدور والبنيان ومن المعلوم أن علم الإنسان بأن كل محدَث لابد له من محدِث هو علم يندرج فيه أن هذا المحدث لابد له من محدث وهذا المحدث لابد له من محدث ومن المعلوم أن علمه بهذه الأفراد المعينة أسبق إلى حسه وعقله من علمه بهذه القضية الكلية العامة كما في نظائر ذلك كما أن علمه هذا الإنسان يحس ويلتذ ويتألم قبل علمه بأن كل إنسان يحس ويلتذ ويتألم إذ الأمور الموجودة الحسية يكون العلم بها قبل أن يعقل قضية عامة كلية وإذا كان كذلك فعلم الإنسان بأن هذا المحدث الذي علم حدوثه كما يشهده من الحوادث أو يعلم حدوثه بدليل أو قياس علمه بأن هذا المحدث لابد له من محدث لا يحتاج إلى أن يعلم قبل ذلك أن كل محدث فلابد له من محدث فلا يحتاج من العلم بالمحدث إلى هذه القضية الكلية
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 4, halaman 575
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 4، ص 575 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.