ممتنعًا فلأن تقدم الباري على العالم لو كان بالزمان لزم أن يكون الباري زمانًا والزمان زمانيًّا أما الأول فلأن الزمان من لواحق التغيُّر وذلك ممتنع على الباري وأما الثاني فلامتناع التسلسل وأما كونه مبطلاً لقول منازعنا فلأنه إذا كان تقدم الباري على العالم زمانيًّا مع أن الله سبحانه لا بداية لتقدمه على العالم لزم أن لا يكون للزمان بداية فيكون الزمان قديمًا والزمان من العالم فلا يكون العالم محدثًا كما يقوله منازعنا وقد يستدلون بهذه الحجة على امتناع كون العالم مسبوقًا بالعدم بأن تقدم العدم عليه لا يصحّ أن يكون بالوجوه الأربعة ولو كان بالزمان لزم قدم الزمان فهذا الكلام الذي قالوه قد موَّهوا به على الناس حتى اضطرب هنا كثير من أذكياء العالم وقد أجاب عنه مَن أجاب مِن متكلمي الإسلام بإثبات تقدم آخر خارج هذه الأقسام الخمسة وهو كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض وتقدم الباري على الحوادث اليومية وقد يسمي بعضهم كالشهرستاني وغيره هذا التقدمَ
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 5, halaman 190
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 5، ص 190 (SanadKitab #2864, hlm. urut 2781)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.