ينتظرون أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ومما يدل على أن المراد ذلك أنهم فعلوا ذلك مع موسى ﵇ فقالوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً [البقرة ٥٥] وإذا ثبت أن هذه الآية حكاية عن حال اليهود وعن اعتقادهم لم يمتنع إجراء الآية على ظاهرها وذلك لأن اليهود كانوا على دين التشبيه وكانوا يجوزون المجيء والذهاب على الله تعالى وكانوا يقولون إنه تعالى تجلى لموسى على الطور في ظلل من الغمام فظنوا مثل ذلاك في زمان محمد ﷺ ومعلوم أن مذهبهم ليس بحجة وبالجملة فإنه يدل على أن قوماً ينتظرون أن يأتيهم الله وليس في الآية دلالة على أن أولئك الأقوام محقون أو مبطلون وعلى هذا التقدير زال الإشكال وهذا هو الجواب المعتمد عن تمسكهم بالآية المذكورة في سورة الأنعام فإن قيل هذا التأويل كيف يتعلق
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 6, halaman 310
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 6، ص 310 (SanadKitab #2864, hlm. urut 3429)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.