لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ [الحديد ٢٣] على قراءة القصر وعلى قراءة المدِّ فيكون متعدِّيًا إلى مفعولين والعائد محذوف على هذه القراءة وقوله وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ [إبراهيم ٣٤] وقوله وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ [هود ٣] ونحوه وقوله آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ [الكهف ٩٦] وَآتُوا الزَّكَاةَ [البقرة ٤٣] فهذا الفعل المتعدي إذا عدي بالهمزة كان المعنى بمنزلة أعطى والتقدير أن الأول جعل الثاني آتيًا فإذا قيل ويؤت كل ذي فضل فضله آتوني زبر الحديد كان التقدير أن يجعل الفضل آتيا وزبر الحديد آتية كما في قوله أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ [الإسراء ٨٠] فإذا دخل وخرج يتعدى إلى الظرف والمصدر فإذا دخلته الهمزة صار الفاعل مفعولاً به والمعنى داخلاً مدخل صدق واجعلني خارجًا مخرج صدق وإذا عدي هذا المتعدي بالباء اقتضى أن الإتيان ألصق بذلك المجرور فإذا قيل أتاهم بهذا أي جعل إتيانهم لاصقًا بذلك المأتي
Kitab: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 7, halaman 79
Rujukan halaman ini: بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 7، ص 79 (SanadKitab #2864, hlm. urut 3817)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.