Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 426

  1. كتاب النكاح
  2. [*]
  3. النهي عن التبتل

فالحاصل: أنه كان يصوم ويفطر، وقد ثبت عنه ﷺ أن أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا قال ذلك لعبد الله بن عمرو بن العاص الذي بلغه أنه قال إني أقوم ولا أنام، وأصوم ولا أفطر، ولكن الرسول ﷺ بين له أن هذا ليس من السنة، وما زال يحَاططه حتى أذن له أن يصوم يومًا، ويُفطر يومًا، قال عبد الله: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: «لا أفضل من ذلك»، يعني: لا شيء أفضل من صيام داود كان يصوم يومًا ويفطر يومًا، فلما كبر عبد الله بن عمرو قال: ليتني قبلت رخصة النبي ﷺ، وشق عليه الصوم حَتَّى صوم يوم وفطر يوم، فكان يجمع الخمسة عشر يومًا جميعًا يصومها ويفطر خمسة عشر يومًا.

يقول: «وأتزوج النساء»، يعني: ولا أتبتل خلافا لهؤلاء الرهط، وتزوجه للنساء ﷺ كما يتزوج الرسل من قبله، قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ [الرعد: ٣٨]. ثم إن تزوجه للنساء ليس تزوج تشه ولهذا لم يتزوج امرأة بكرًا إلا عائشة، ولو شاء أن يتزوج ما شاء من الأبكار لحصل له ذلك، لكنه ﷺ إنما يريد بزواجه مصالح شرعية عظيمة سوى قضاء الوطر، وقد حبب الله إليه النساء فقال ﷺ: «حُبِّب إليّ من دُنياكم النساء والطِّيب، وجُعلت قرّة عيني في الصلاة». وذلك لأجل المصلحة العظيمة لأجل أن يكون له من كل قبيلة وبطن من العرب صلة؛ لأن الصلة بالنسب إذا فقدت تأتي الصلة بالصهر كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤]، فالصهر قسيم النسب في باب التواصل بين الناس، فكان ﷺ قد حُبّب إليه النساء، وأعطي قوة ثلاثين رجلاً، وكان يتزوج النساء من أجل الاتصال بين قبائل قريش وبطون قريش، ثم ما يحصل لهؤلاء الزوجات من الفضل والمناقب باتصالهن برسول الله ﷺ ثمّ ما يحصل من العلم الكثير الذي لا يفعله الرسول ﷺ إلا في بيته، فإن هذا العلم إنما نشره بين الأمة زوجاته؛ لأنهن يعلمن ذلك، فالمهم: أن من هدي الرسول أن يتزوج النساء.

قال: «فمن رغب عن سنتي فليس مِنِّي» أي: زهد فيها وتركها، وسنته هنا أي: طريقته، أي: مَن رغب عن طريقته في كونه يصوم ويفطر، ويُصلي وينام، ويتزوج النساء «فليس مني»، أي: فأنا بريء منه، وصدق النيي ﷺ، لأن هذا هو مقتضى الفطرة الذي يرغب عن سنتك لا شك أنه مُفارق لك، وانه لا صلة بينك وبينه والذي يرغب في سنتك هذا هُوَ الموالي لك، ولهذا كان من أعظم الولاء أن يكون الإنسان موافقا لمن تولاه في أفعاله وأقواله وهو شيء مشاهد،

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 426 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2248)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.