Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 427

  1. كتاب النكاح
  2. [*]
  3. النهي عن التبتل

حَتَّى إن الإنسان إذا أحب شخصنا صار يقتدي به وينظر ماذا يفعل فيفعل مثله فكذلك الولاية من أراد أن يكون من أولياء الله ورسوله فليسلك ما شرعه الله على لسان رسوله ﷺ.

وقوله: «من رغب عن سنتي»، «رغب» تتعدى بـ «في»، وتتعدى بـ «عن»، فإن تعدت بـ «في» فهي للطلب، وإن تعدّت بـ «عن»، فهي للهرب؛ يعني: إذا قلت: رغبت في كذا فأنت تطلب، «رغبت عن»: تهرب منه لا تريده هنا «من رغب عن سنتي»، أي: هرب منها وتركها وزهد فيها، «فليس مني»، أي: ليس ممن ينتسب إلى لأن الذي ينتسب إليه حقًا هُوَ الذي يأخذ بشريعته ﷺ.

في هذا الحديث فوائد كثيرة منها: محاربة الإسلام للرهبانية، يؤخذ ذلك من كون النبي ﷺ أنكر على هؤلاء التبتل والعبادة الشاقة من صوم أو صلاة.

ومنها: أن العبادة قد تكون مكروهة لا لذاتها ولكن لما يعرض لها من وصف، فالصلاة من أحب الأعمال إلى الله ومع ذلك إذا التزم بها الإنسان على هذا الوجه صارت إما محرمة أو مكروهة على الأقل ويتفرع على هذه الفائدة: ما يُطنطن به أهل البدع الذينَ إذا أنكرت عليهم بدعة ميلاد الرسول ﷺ قالوا كيف تنكر علينا، أنت ترغب عن الصلاة على الرسول ﷺ أو ترغب في الصلاة عليه؟ أرغب في الصلاة عليه لكن أرغب عن البدعة، هل هذه الصلاة التي أحدثتموها وهذا الثناء على الرسول ﷺ في هذه الليلة هل هذا مما شرعه الرسول؟ لا، إذن يكون بدعة، وكل بدعة ضلالة، فالمهم: أن هذا الحديث يتفرع على فائدته أن کل ما كان مخالفًا للرسول ﷺ فهو بدعة وإن كان أصله مشروعا وعبادة.

ومن فوائد الحديث: مبادرة النبي ﷺ لإبطال الباطل؛ لأنه من حيث ما ذكروا له ذلك قام وخطب ونهى عنه، ويترتب على هذا أن نقتدي به وأن نُبادر بإنكار الباطل؛ لأن الباطل إذا سرى وانتشر صار انتشاله صعبا، لكن في أول أمره يسهل.

ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي إعلان الإنكار إذا دعت الحاجة إلى ذلك بحيث يكون هذا المُنكر منتشراً وجهه: أن النبي ﷺ خطب الناس مع أنه بإمكانه أن يكلم هؤلاء وينهاهم عما أرادوا ولكنه خاف أن ينتشر.

ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي البداءة في الخطبة -ولو كانت عارضة- بالحمد والثناء، وهذا كان هدي النبي ﷺ أنه يبدأ خطبه بالحمد والثناء، واختلف العلماء ﵏ في خطبتي العيد هل تبدئان بالحمد والثناء أو بالتكبير، على قولين في هذه المسألة، والأرجح أنهما يبدئان بالحمد والثناء، وإن كان التكبير فيه حمد وثناء؛ لأنك تقول: «الله أكبر الله أكبر لا

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 427 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.