Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 641

  1. كتاب النكاح
  2. ٥ - باب القسم بين الزوجات
  3. حسن معاشرة الأزواج

ففي هذا الحديث فوائد: منها: حسن خلق النَّبي صلي الله عليه وسلم ومعاملته لأهله، وقد قال ﷺ حاثًا أمته على أن يكونوا لأهلهم خيرًا: "خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي"، ومن تدبر سيرته في معاملته لأهله وجد أن هذا منطبق تمامً على حاله.

ومن فوائد الحديث: أنه ينبغي للإنسان أن يقتدي برسول الله ﷺ في هذا بحيث يكون مع أهله لينًا هينًا أليفًا لا يبعد عنهم.

ومن فوائد الحديث: أنه يجوز لمن له عدة زوجات أن يمر عليهن كل يوم، وأن ذلك لا يعد جورًا في القسم لفعله ﷺ؛ لأننا نعلم أن الرسول ﷺ أقوم الناس عدلاً ومع ذلك كان يدور على نسائه.

ومنها: أنه كلما قرب الإنسان من أهله ازدادت المودة بينهم والألفة، وهذا أمر مشاهد، وكلما بعد فإنها قد تحصل الجفوة.

ومن فوائد الحديث: أنه لا يجامع المرأة الَّتي ليس في يومها لقولها: "من غير مسيس"، وكما قلنا: إن المسيس هو الجماع.

ومن فوائد الحديث: أن عماد القسم المبيت؛ يعني: الليل لقولها: "حتى يبلغ التي هي يومها فيبيت عندها" وهو كذلك فإن عماد القسم الليل، قال العلماء: ويستثنى من ذلك ما إذا كان معاش الرجل في الليل فإنه يكون عماده النهار مثل من معاشه الليل كالحارس وكالجنود الآن فإنهم يكونون بالنوبات.

ومن فوائد الحديث: أن الرسول ﷺ على كثرة مشاغله وأنه إمام الأمة وسلطانها وحاكمها لا يهمل حق أهله؛ حيث يدور على تسع نسوة أو ثمان نسوة في كل يوم، وهذا لا شك أنه مما يجعله الله- ﷾ من البركة في عمر الإنسان، فإن كثيرًا من الناس يضيع عليه الوقت وإذا حاسب نفسه عند النوم وجد أنه لم يعمل شيئًا، وبعض الناس يبارك الله له في يومه وفي عمره، فإذا حاسب نفسه عند النوم وجد أنه عمل وعمل.

فإذا قيل: ما هو السبيل الذي يجعل أوقاتنا مباركة؟

قلنا: ذكر الله ودليل ذلك قول الله تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا﴾ [الكهف: ٢٨]. فالإنسان إذا أعرض عن ذكر الله واتبع هواه نزع البركة من عمره- والعياذ بالله- لكنه إذا كان دائمًا متعلقًا بربه دائمًا يذكر الله بقلبه، إن لم يذكره بلسانه ذكره بقلبه، إن لم يذكره بجوارحه ذكره بقلبه، فهذا هو الَّذي يبارك الله له في عمره.

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 641 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.