Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 4, halaman 642

  1. كتاب النكاح
  2. ٥ - باب القسم بين الزوجات
  3. حسن معاشرة الأزواج

وليعلم أن الإنسان يمكن أن يحول كل أفعاله ذكرًا لله؛ يعني: لا يتكلم إلا وهو يحتسب أجره على الله ولا يكف عن شيء إلا ويحتسب أجره على الله، ولا يعمل شيئًا حتىَّ يحتسب أجره على الله، حتى قال النَّبي ﷺ لسعد بن أبي وقاص: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتَّى ما تجعله في فم امرأتك"، وأخبر ﷺ أن الرجل إذا أنفق على نفسه فهو صدقة، فالموفق- وأسال الله أن يجعلني وإياكم منهم- يستطيع أن يحول العادات والشهوات عبادات وحينئذ يكون ذاكرًا لله فإذا أردت أن يبارك الله لك في عمرك وفي زمنك فعليك بذكر الله ﴿الذين يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم﴾ [آل عمران: ١٩١]. ولا شك أن رسول الله ﷺ أشد الناس ذكرًا لله وأكثرهم ذكرًا لله؛ ولهذا بارك الله له في عمره وفي عمله في قوله وفي فعله.

١٠١٨ - ولمسلم: عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا صلَّى العصر دار على نسائه، ثم يدنو منهن". الحديث.

"الحديث" بالنصب؛ يعني: أكمل الحديث فهو مفعول لفعل محذوف تقديره: أكمل، أو اقرأ.

١٠١٩ - وعن عائشة ﵂ "أن رسول الله ﷺ كان يسأل في مرضه الَّذي مات فيه: أين أنا غدًا؟ يريد: يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة". متًّفق عليه.

وصدقت ﵂؛ لأننا نعلم من عدل النبي ﷺ الذي ألزمه الله به أو ألزم به نفسه أنه لن يكون عند عائشة وحدها دون رضا زوجاته؛ ولهذا كان في مرضه يقول: أين أنا غدًا؟ يشير إلى أنه يرغب أن يكون عند عائشة، ولما رأين هواه ﷺ أذن له أن يكون عند عائشة، فكان عندها ومات في بيتها وفي يومها وفي حجرها، وآخر ما طعم من الدنيا ريقها، وهذه مناقب لعائشة ﵂؛ لأنه من المصادفات الَّتي أرادها الله ﷿ ليست صدفة في حق الله أنه مات في اليوم الذي هو يومها لا في يوم امرأة أخري، لأنه لو كان في يوم امرأة أخري لاختلف الزمان والمكان بالنسبة لعائشة، لا كان المكان مكانها والزمان ليس لها بل لغيرها، لكن الله ﷿ جعل الزمان والمكان لعائشة ﵂؛ لأن النبي ﷺ يحب أن يكون عند عائشة.

ففي هذا الحديث من الفوائد: أولاً: أن الرسول ﷺ بشر يعتريه ما يعتري البشر، وجهه: أنه مرض، وقد قال ﷺ: "إنما أنا بشر مثلكم أنسي كما تنسون"، وكان يصيبه المرض، ويحتاج إلي النوم والأكل والتدفئة، ويحتاج إلى الدروع التي يتقي بها السهام، فهو بالنسبة للطبيعة البشرية كغيره من البشر: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلي﴾ [الكهف: ١١٠].

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 4، ص 642 (SanadKitab #29558, hlm. urut 2464)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.