Lewati ke konten

Kitab: Fathu Dzil Jalali wal Ikram (al-Maktabah al-Islamiyyah) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 6, halaman 447

  1. كتاب الجامع
  2. ٥ - باب الترغيب في مكارم الأخلاق
  3. النصيحة للرسول ﷺ كيف تكون؟

في النجوم ما يسمى بالقوس نجوم منحنية كأنها قوس, لو أن الإنسان قال: هذه علامة استفهام هل أحد يطيعه على ذلك؟ وهي في السماء يشاهدونها بعد العشاء على صورة استفهام, لو قال قائل: هذه استفهام من الله ﷿ فلا يصح هذه, لأن هذه مخلوقات خلقها الله على هذا الوجه, كذلك إذا قلنا: القرآن مخلوق صار معناه أنها أشكال خلقها الله على هذا الشكل.

إذن النصيحة لكتاب الله: أن يؤمن الإنسان بأنه كلام الله حقيقة تكلم الله به حرفاً ومعنىً, ومن النصيحة لكتاب الله التصديق بكل ما فيه من الأخبار سواء كان عن الله, أو عن اليوم الآخر, أو عن الأمم الماضية, أو عن الأحوال المستقبلية, بل كل خبر في القرآن فإن من النصيحة أن يؤمن الإنسان به وألا يتردد في قبوله, حتى لو فرضنا أن العقل قد يستبعده فلا يجوز أن تحكم بالعقل على ما في كتاب الله, بل يجب أن نؤمن وإن كان العقل يستبعده, ومن النصيحة لكتاب الله: امتثال أوامر القرآن سواء كانت أدبية أم خلقية أو تعبدية, يجب أن تمتثل أوامر القرآن على حسب ما يقتضيه النص, لأن هذا من النصيحة لكتاب الله, والاجتناب لما نهى عنه القرآن, فمن لم يفعل ذلك فليس بناصح للقرآن.

النصيحة للرسول ﷺ كيف تكون؟

النصيحة للرسول ﷺ والمراد بقوله: "ولرسوله" فيما يظهر العموم, وإن كان يحتمل أن يكون المراد الخصوص, لأن ظاهر قوله: "لكتابه" أنه القرآن, فلنقل أن المراد به الخصوص, فكيف النصيحة لرسول الله محمد ﷺ؟ أولاً: التصديق أنه رسول من عند الله, تصديقاً جازماً لا يعتريه شك, ثانياً: الإيمان بأنه بشر لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا يملك لغيره نفعاً ولا ضراً, فمن قال: إنه يملك النفع والضر فإنه لم ينصح للرسول ﷺ؛ لأن الرسول قال: «ما أحب أن تنزلوني فوق منزلتي التي أنزلني الله» , فإذا غلوت فيه فما نصحت له؛ لأنك فعلت ما لا يحبه.

ومنها -أي: من النصيحة للرسول ﷺ: الإيمان بأنه عبد الله, وكفى به شرفاً أن يكون عبد الله ﷿, فتؤمن بأنه عبد لا حق له في الربوبية إطلاقاً, وحينئذٍ يبطل تعلق الناس بالرسول ج في دفع ضرر أو جلب نفع إلا ما كان قادراً عليه في حياته فهذا شيء آخر من النصيحة للرسول ﷺ أن تؤمن بكل خبر أخبر به لتكون ناصحاً له لكن هذا الحكم فيما علمنا أنه قاله؛ لأن بيننا وبين الرسول واسطة, قد يعزى للرسول ﷺ ما لم يقله, ولهذا ليس الخبر الذي جاء في السنة كالخبر الذي جاء في القرآن, لأن الخبر الذي جاء في السنة يحتاج إلى النظر أولاً في سنده هل صح أم لا, لكن إذا علمت علماً يقينياً أو ظننت ظناً قوياً أن الرسول قاله, فإن من النصيحة له

Rujukan halaman ini: فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية، ج 6، ص 447 (SanadKitab #29558, hlm. urut 3441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.