رسول الله ﷺ قلادتها، وفداه مجانا، وألزمه أن يرسل زينب إلى المدينة، فوفى بذلك، ثم أسلم، فردّت إليه بالنكاح الأول (١).
قلت: ويعارضه ما ورد في الحديث الصحيح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن رسول الله ﷺ ردها عليه بنكاح جديد (٢)، وهذا الحديث هو الذي عليه العمل.
ومعنى ردها عليه بالنكاح الأول؛ أي: على مثل النكاح الأول في الصداق، ذكر ذلك في «الروض الأنف» للسهيلي (٣)، والله أعلم.
وقال فيه: «حدّثني فصدقني، ووعدني فوفى لي» (٤).
ولدت زينب لأبي العاصي عليا، وأمامة، وهي التي كان يحملها ﷺ في صلاته (٥) وتوفيت زينب سنة ثمان من الهجرة، وتوفي ابنها علي وهو صغير في حياة جده ﷺ، وأما أمامة فتزوجها علي ﵁ بعد موت خالتها فاطمة، ﵄.
١٧٠ - [ذو البجادين] (٦)
عبد الله بن عبد نهم، المعروف بذي البجادين المزني، كان اسمه عبد العزى، فلما أسلم .. سماه رسول الله ﷺ عبد الله، وهو عم عبد الله بن مغفل بن نهم، ولما أسلم .. جرّده قومه من جميع ثيابه وألبسوه بجادا-وهو: الكساء الغليظ الجافي-