الخيل يدخلون فيه بلا اكتراثٍ, ويقوي هذا القول قوله في صفة الخيل: دوامي الهوادي. والسلاح يذكر ويؤنث. قال الطرماح في تأنيثه يصف ثورًا وحشيًّا: [الطويل]
يهز سلاحًا لم يرثها كلالةً ... يشك بها منها أصول المغابن
ويدل على التذكير قولهم: أسلحة, فجمعوه بالهاء, كما يقولون: حمار وأحمرة, ولو كان مؤنثًا لقالوا أسلح كما قالوا: شمال وأشمل, وأنشد أبو زيدٍ: [الوافر]
لقد أعجبتموني من جسومٍ ... وأسلحة ولكن لا فؤادا
والسلاهب: الخيل السراع, وقيل: الطوال, والسرعة أشبه في هذا البيت.
وقوله:
رموا بنواصيها القسي فجئنها ... دوامي الهوادي سالمات الجوانب
سكن دوامي للضرورة, وهي في موضع الحال. والهوادي: الأعناق, واحدها هادٍ, قال القطامي: [البسيط]
إني وإن كان قومي ليس بينهم ... وبين قومك إلا ضربة الهادي
وجاءت الهادية بالهاء في معنى العنق, وفي حديث النبي ﷺ لما قال وهو يعني رقبة الشاة: «إنها هادية الشاة وأبعدها من الأذى». فجعلها هاديةً؛ لأنها متقدمة من الجسد,