أنه يسقط بالإسلام" (¬١)، وسيأتي تحرير ذلك (¬٢).
وأما مذهب مالك، فإنه يُقتل السَّابُّ ولا يُستتاب - أيضًا - والمشهور من مذهبه: أنه لا يقبل توبة المسلم إذا سبَّ، وحكمه حكم الزنديق، ويُقْتَل عندهم حدًّا لا كفرًا إذا أظهر التوبة، ورُوي عنه أنه جعله رِدَّة، قال أصحابُه: فعلى هذا يُستتاب، فإن تاب نُكِّلَ، وإن أبى قُتِلَ.
وأما الذميُّ إذا سبَّ ثم أسلم، فهل يدرأ عنه إسلامُه القتلَ؛ على روايتين، ذكرهما عبد الوهَّاب (¬٣) وغيره (¬٤).
وأما مذهب الشافعي (¬٥)؛ فلهم في السابِّ وجهان:
أحدهما: هو كالمرتدِّ إذا تاب سقط عنه القتل.
والثاني: أن حدَّه القتل بكلِّ حال.
وذكر الصيدلاني (¬٦) قولًا ثالثًا: أن السابَّ بالقذف يقتل للرِّدة، فإن تاب زال القتل، وجُلِد ثمانين للقذف، وبغير القذف يُعزَّر بحسَبِه.