وأستنفر الأدنى فالأدنى فريضة … على زمر الإسلام جلت أجورها
على كل محتاج لفضل دفاعها … فليس يؤدي الفرض إلا نفيرها
ألا وارجعوا يا آل دين محمد … إلى الله يغفر ما أجترحتم غفورها
أنيبوا وتوبوا واصبروا وتصدقوا … وردوا ظُلامات يبيد نقيرها
ومن كل ما يردي النفوس تطهروا … فليس يزكي النفس إلا طهورها
لا واستعدوا للجهاد عزائماً … يلوح على ليل الوغى مستنيرها
بأسد على جُرد من الخيل سبق … يدعُّ الأعادي سبقها وزئيرها
بأنفس صدق موقنات بأنها … إلى الله من تحت السيوف مصيرها
تروم إلى دار السلام عرائساً … على الله في ذاك النعيم مهورها
وضرب كأن الهام تحت ظلالها … حثالة نور الورد ذرَّ ذرورها
وطعن يرى الخطِّىَّ في مهج العدا … كأقلام ذات الخط خطت سطورها
يمين هدى إن تتقوا الله تنصروا … وتَحْظَوا بآمال يشوق غريرها
فلا يَخذل الرب المهيمن أمة … تدين بدين الحق وهو نصيرها
وأن أنتمُ لم تفعلوا فترقبوا … بوادر سخط ليس يرجى فتورها
وأيام ذل واهتضام وفرقة … يطاول آناء الزمان قصيرها
وأهدوا لدين الشرك كل خريدة … خبتها على طول الليالي خدورها
وكل نفيس من نفوس كريمة … وأعلاق أموال خطير خطيرها
وحق العظيم الشأن لا عيش بعدها … بلايا يمر الطيبات مرورها
فنرفع شَكْوَاهَا لعالم سرها … فليس لها في الخبر إلا خبيرها
نمد أكف الذل في باب عزه … بأفئدة خوف الفراق يطيرها
فأن لم يُقِل رب العباد عثارَنَا … فهذا العدو الضخم حتماً يبيرها
آله الورى ندعوك يا خير مرتجىً … لكالحة هز الصليبَ سرورها
وشقت جيوب المؤمنين وأسخنت … عيونهمُ والكفر ظل قريرها
وليس لها يا كاشف الكرب ملجأ … إذا لم يكن منك التلافي ظهيرها
أغث دعواتِ المستغيثين أنهم … ببابك موقوفو الحشاشات بورها