أختي
للأستاذ أحمد رامي
رزئ الشاعر الوجداني الرقيق الأستاذ رامي في أخته منذ
أسابيع فبكاها بهذه العبرات المنظومة:
أنا للحزن وما يبعث … في خيالي من تهاويل الشجن
كلما صرت بنفسي خالياً … يتبدّى من غيابات الزمن
يغرض الماضي فيسقيني الذي … ذقت فيه من أفانين المحن
يشتكي ذو الوجد ما يعتاده … ويغنى فيه مسلوب الوسن
هي أختي درجت في كنفي … ثم أمست وهي للروح سكن
عُلْتُها طفلاً على بُعد أبي … وهو نائي الدار عني والوطن
ثم دلّلت صباها فنمت … كالنبات الغضّ في ظلً الفنن
شربت طبعي وحاكت خلقي … ثم كانت هي سرّي المؤتمن
إن شكوت الدهر مما نالني … سكن القلب إليها واطمأنّ
هي أختي صبّرت نفسي على … فقد أهلي كلما ضمّ كفن
لو تذاكرنا أبي أو اخوتي … ساجلتني دمع عيني ما هَتَن
قلت ترعاني وترعى ولدي … وتربيه على قصد السِّنَن
وتواسي علّتي في وحدتي … وتناجيني إذا الليل سكن
فطواها الموت عني بغتة … في الشباب الغضّ والوجه الحسن
تركت لي مَلَكاً في صورة … من جنين واضح النور فتن
وعيون تسحر اللبّ بما … أرسلته من ذكاء وفطن
وفم حلو اللمى مبتسم … فرّ عن دّرٍ توارى واستكن
فيه منها ما يعزينَي عن … بعدها إما هفا قلبي وحنّ
وابن أختي قطعة من كبدي … أفتديه العمر روحاً وبدن
أحمد رامي