تَعصِفُ الصَّرصُر العتيَّةُ بالغَا … ب فَيهوِى الدَّوحُ الأغَنُّ الشجَّيرُ
وَتضيعُ الألحان في هبَّة الَوي … لِ وَيرغو الأذى وَتَطغَى الشرورُ
ليسَ َيقرِى الأسماع إلا عويل … وصراخٌ وأنة وَزفيرُ
تَمَّحى فرحةُ الطبيعةِ في الأر … ضِ وَيُطوَى حُلْمُ الحياة النظيرُ
وَتُعَفى أرائَكُ الحبَّ وَالِعط … رِ وَيَبلى الروْضُ الندِىُّ الخضيرُ
تطفحُ السُحبُ في عَناَنِ السموا … تِ وَيخبو منها السراجُ المنيرُ
وَيَعجُّ الفضاء بالزبَّد المن … دوفِ والأُفقُ كالخِظمَّ يفورُ
وَتغيبُ الأنوارُ إلاَّ شُعاعاً … يختفي تارةً وأُخرى يَنُور
تَتعزَّى بهِ النفوسُ الوجيعا … تُ وَيحيا بدِفئهِ المقرورُ
أيَظلُّ الصَّرَّارُ يَرتَعُ في الحق … لِ وَينأى عن عُشِّه العصفورُ
تِلكَ أُحجَّيةُ الوجودِ تَناَهى ال … فهمُ عنْها وَاستغلقَ التفسيرُ
يا حبيبي أراكَ من حُجُب الغي … بِ فيزهُو الكونُ السليبُ الحسيرُ
وَيغوصُ الظلامُ في نهرِ الفج … رِ وَيبهى الصبحُ الأنيقُ الطَّريرُ
يُنشدُ السفحُ وَالتلالُ تُغني … حيثٌ لا مطربٌ وَلا مزمور
تُمرعُ الأرضُ بالنباتِ وَتهت … زُّ منَ الدفءِ وَالحياةِ الجذور
وَتذوبُ الأنداءُ في اكؤسِ الزه … رِ وَيُحيى الثرى وَالشرابُ الطهور
وَيطيبُ الهوى وَيحلو التَّساقي … وَمنَ الحبِ روضةٌ وَغدير
أيها الهاجري أطلت التنائِي … وَتعايا من صدِّكَ المهجور
سِهدَت مُقلتي وَناَجاك قلبي … وَهفا خاطري وَحن الضمير
عشتُ من طولِ حسرتي بالتمنَّي … وَقليلٌ من التمني الكثير
تتراءى لناظِري فأنادي … كَ كأني مُخَبّل ممرور
أنتَ ريحانتي وأنتَ أحادي … ثي وأنت المُنى وأنت السمير
يا نصيري إذا أظلَّني اله … مُّ ألوى بي الشقاءُ المرير
طُف بُروحي كما تطوفُ الشُّعاعا … تُ وَيسري ضياؤُّها وَينير
ودعِ الحبَ يزدهر في خيالي … وَتهدهد به العصورَ العصور