أغلال تتحطم!
وثاروا فجن جنون الرياح … وزلزلت الأرض زلزالها
وأهيب ما كان يأس الشعوب … إذا سلح الحق أعزالها
(شوقي)
ما اغترابي عن الحمى وابتعادي … كبدي في اللَّهيب أُختُ فؤادي!
نبأ هزَّني وهاج شئوني … رائحٌ بالشجونِ بالدمع غادِ
ما تراني إذا سجا الليلُ أسوا … ن لهيفَ الفؤاد نِضو سُهاد
أسألُ النَّجْمَ همة عن عرين … فتَك الظلم فيه بالآساد
وأناجي الرياح ماذا لديها … عن رفاق الصبى وعن أندادي
اعصفي يا رِياحُ ما شئتِ هوجاً … كلُّ نفسي عواصف وعَواد
اللظى في الحشا وتحت جفوني … وعلى مَفرشي وفوق وسادي
إن أنم ساعة يقلِّبنيَ الحُل … مِ على جمره وفوق قتادي
أألذ الكَرى وطرفي دامٍ … وخفوقي في لهفةٍ وأتّقاد
وبلادي تئن من عَبَثَ الجْو … رِ وترغى كالليثِ في الأصفاد
تمهرُ المجد أُسدها ثم تجري … للمعالي على رؤوس الصِّعاد
حطِّموا أيها الرعاة المزامي … رَ وكفكِفْ دمع الهوى يا حادي
ثم سيروا خلف القطيع خشوعاً … موْكِباً من جلالة واتِّئادِ
أيُّها البلبلُ الطروبُ دع الأغ … صان تبكي واسكتْ عن الإِنشاد
طِرْ إلى حيث وُسِّدت شُهداءُ … في بطاح العُلى، طوالُ النِّجار
فاشد في مرْبِض الضحايا وغرِّد … فوق أشلائِها الظِّماء الصوادي
واتلُ فوقَ الرؤوس أعذبَ لحن … فلحونُ الطيور خير ضماد
الوفاَء الوفاَء يا بلبلَ الأي … ك! أتشدو وليس في الشام شادِ؟
بل أقِم أيها الرفيقُ ورَنّم … وتنقَّلْ بين الرُّبى والبوادي
وأشد ما شئت عند مُنبلج النو … رِ، طروباً، وفي مثارِ السواد
ربما كنت هاهنا أيها البل … بلُ تبكي على شهيدٍ جوادِ. . .
أيها الزهرُ في الرُّبى! أغمِضِ الأجف … فان حزناً واذْبُلْ على الأعواد