أو فَيِّممْ رَوْض الضحايا فَرفرِفْ … فوق أعراسها وفي الأعياد
كيف تزهو والزهر في النيربِ السا … جِم باكٍ والورد في الشام صاد؟!
بل تَفَتحْ هنا ورُفَّ ندياً … وانشر العِطْرَ منك في كل واد
ربما كنت أيها الزهرُ تُروي … من دِماءٍ جاَءتكَ مثلَ العِهاد. . .
يا ثرى موطني تباركت ترباً … أنتَ من أدمُع ومن أكباد
حيثما ألتفت فثمَّ ضريح … لشهيد أو ساحة لجلاد
كم شهيد كأنه بسمةُ المج … دِ ورَيحانة العُلى والجهاد
خَرَّ في حومةِ النِّضال ينادي: … موطِني موطني! بلادي بلادي
مات واسمُ الحمى على شفتيهِ … كالندى فوق ذلِلِ الأوراد
أو هو أسم الحبيب طوَّف معْسو … لاً بِثغر المحِبِّ عند الرُّقادِ
أيها الشرق هَبَّةً للمعالي … طال لُبْثُ السيوف في الأغماد
إنما العيشُ صرْعةٌ في جهادٍ … والرَّدى في تذلُّلل وانقياد
صرخة أيها الأسيرُ تفري … لصَداها حبئلُ الصياد
تجْفِلُ العاديَ المغيرَ وتهوي … صاعقات على رؤوسِ الأعادي
أيها الشرق إنما أنت مَجْلَي الن … ورِ والكونُ في ثياب الحِداد
إنما أنت مهْبطُ الوحي والأج … يالُ تلهو بها أكفُّ الجماد
دّرَج الأنبياءُ فوق روابي … كَ، وشعت منائِرُ الإرشاد
علَّموا الكون رحمة العبد للعب … د ونبذ الذحول والأحقاد
وهدوْه سُبْل المحبة والخي … ر وَنَقَّوه من شرور الفساد
فاهتدي بعد حيْرة وضلال … وصفا بعد حلكة واربداد
أيهاذا الغرب المِدلُّ رُويداً … والنُّهى - لو عَلِمت - في الإرواد
شَدَّ ما ترهق الضعيف عذاباً … تتداعى له على الاطواد
فكأن الأيامَ ليست تَوالي … وكأن الزمان ليس يعادي
إيه يا غرب، والحديث شجون … والدُّنى بين هدأةٍ ولداد
ما جنينا حتى صببت علينا … مُرهقاتِ الأذى والاستعباد