Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 142, halaman 57

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٤٢
  3. فاجعة الروض

فاجعة الروض

بقلم أمجد الطرابلسي

مالي أرى الروضَ بدا واجماً … كاثّاكِلِ المفؤودِ في لَوْعَتِهْ

والطيرَ في أَفيائِهِ ساهِماً … يَشرَقُ بالأَدْمُعِ من حَسْرَتِهْ

من حَطَّم الكأسَ وَقَدَّ الوَتَرْ … وأَبْدَلَ العُرْسَ تُرَى مأَْتَما؟

من أَخرسَ الطيرَ وأردى الزّهَرْ … وهذه الأفنانَ من هَشّما؟

قلتُ له: يا روضُ ماذا دَهاكْ … ومنْ كَسا بِشْرَكَ هذا الوُجومْ

قالَ: سَمومٌ أَوْرَدَتْني الهَلاكْ … وكيفَ أستطيعُ نِضالَ السَّمومْ!

دَكَّتْ على البُلْبُلِ أوطانَه … وطَوَّحَتْ بالزَّهْرِ فَوْقَ الرَّغامْ

وحَطمَتْ دوحي وأَفنانَهُ … ثُمّ مضتْ تَضْحَكُ وَسْطَ الظلامْ

فَقلْتُ يا خالِقَ هذي الرِّحابْ … الرَّوْضُ لا يَعْرِفُ مَعْنى الأذى

ففيمَ سَلَّطتَ عليهِ العذابْ … حتى قضى الزَّهْرُ وماتَ الشَّذا

ألم يكُنْ أمسِ ندِيَّ الظِّلالْ … مُوَرَّفَ الآصال عَذْبَ البُكَرْ

يَشدو بنعماكَ وهذا الجَلالْ … ما غَرَّدَ الطَّيْرُ وَرَفَّ الزَّهَرْ

ربّاه إن الرَّوْضَ عَذْبٌ هَنيء … وليسَ فيه شِرَّةُ الزَّوْبَعَهْ

وأنتَ لا ترضى عذابَ البريء … كلا ولا يُرْضيكَ أَن تَفجَعَهْ

رحماكَ لا تجعلْ نيوبَ الذئابْ … تَفْترِسُ الشاةَ وَلم تُذْنِبِ

أو فامنحِ الشاةَ سِلاحَ الغِلابْ … وأعَطِها النّابَ مَعَ المِخْلَبِ

الظلم يُضْوي وَيُّمض النفوس … فأحطم أيا ربِّ يَدَ الظالم

لا تبسم الأكوانُ بَعْدَ العُبوس … أو تَصْرِف الجوْرَ عَن العالم

أمسِ سمعْتُ الحملَ الوادِعا … وَهُوَ من السكين يَلْقَى العَذابْ

يقولُ: إن المِبْضَعَ القاطِعا … أرضى لِنَفسي من شَمات الذئاب

اطبع على العدل قلوبَ البشر … أَوْ فَليَكُنْ كلُّ الورى مجْرما

لا تنبتَ الأشواكَ بين الزَّهرْ … فالشَّوكُ لا يُحسِنُ أَنْ يرْحما

كم حُرمَ الشّاعِرُ طيبَ الكرى … وآفةُ الإنسانِ فَرْطُ الشّعورْ

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 142، ص 57 (SanadKitab #29674, hlm. urut 11646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.