Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 142, halaman 58

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٤٢
  3. فاجعة الروض

فَصُغْ مِنَ العَطْفِ قلوبَ الورى … يا خالِقي أو قُدَّها من صُخورْ

مَنَحْتَني يا رَبّ هذا الفُؤادْ … فكانَ لي كلَّ الأسى والشقّاءْ

يا ليتَ هذا القلبَ كانَ الجمادْ! … وليت هذا العَقْلَ كان الغَباءْ!

أَينْدُبُ البُلْبُلُ أَخْدانَه … ليَطْرَبَ الرَوْضُ وَأَفْنانُه!

وَيُنْشِدُ الشاعِرُ أشْجانَه … لتُطْرِبَ العاَلَمَ ألحانُه!

رَبِّ حَرامٌ أَنْ تُقيم السّماءْ … عُرْساً إذا لَفَّ البِطاحَ الدُّجى

وأَنْ يُشادَ المَجْدُ فَوْقَ الدّماءْ … وَيَشَرَبَ الزَّهْرُ دموعَ النَّدى!

رَبِّ خَنَقْتَ الزَّهرَ غَضَّ لإِهابْ … عَذْبَ الصِّبى يؤُذيهِ لَفْحُ الرّياحْ

فابعثْ إلهي النَّسَماتِ العِذَابْ … تُداعِبُ الوَرْدَ وَتُحْي الأقاحْ

النَّرْجِسُ الرّفّافُ يا خالقِي … كَيْفَ يُطيقُ الهَوْلَ والعاصِفَهْ؟

ارْحَمْهُ رَبّاهُ ولا تُرْهِقِ … فإِنَّهُ في رِقَّةِ العاطفَهْ!

والبلبلُ المِسكين ماذا جنَى؟ … هل يُحْسِنُ البُلبلُ غيرَ اللُّحونْ

لِمْ هَدَّمَ الإعْصارُ ما قَدْ بَنى؟ … لِزُغْبِهِ بَيْنَ حَنايا الغُصون

هاهُوَ ذا يَسْتَصْرِخُ الظّالما … لكنّما الظّالِمُ لا يَسْمَعُ

وَيلك كَفكِفْ دمعكَ الساجِما … فالكونُ لا تَعْطِفُهُ الأدمُعُ!

خَلِّ البُكى والبَثَّ يا بُلْبُلُ … لا يُطْرِبِ الإنْسانَ هذا النُّواحْ

تَنْدُبُ يضحَكُ الجَدْوَلُ … فاحْجُبْ عَنِ الأبصارِ هذي الجراحْ

دمشق

أمجد الطرابلسي

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 142، ص 58 (SanadKitab #29674, hlm. urut 11647)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.