زهرتي المختارة
بقلم الياس قنصل
يا زهرتي العاطرة الناضَرهْ … هل شوّهتْ كفُّ البلى حسنَكِ؟
جنتكِ في الليل يدٌ جائره … لو أنها تمثلتْ حزنَكِ
لفرقتي، ما سبَّبتْ بينَكِ
يا زهرتي جملّكِ المبدعُ … لتبدعي البهجةَ في روضتي
ورصعَّت ذاك إليها أدمعُ … من الندى الباكي بلا مقلةِ
لتسكبي العزاء في مهجتي
يا زهرتي عنكِ سينأى الفتونْ … وقد نأيت عن حمى الشاعر
وبعد أن كنتِ مقرّ العيونْ … ستستحين من فتى ناظر
يعرضُ عن جمالك الفاترِ
أما أنا يا زهرتي، فالأسى … أنْشَبَ في جوانحي مخلبَهْ
أبعدكِ الدهرُ وقلبي احتسى … من المرار أكؤساً مصئبَهْ
أربتْ على أناتّه المرعبَهْ
يا زهرتي كيف أعزي الزهور … إذا رأين عرشك الخاويا
تطوف حوله بقايا العبيرْ … هامسة: ولىّ القضا نائيا
بها، وغادر السنا باكيا. . .
والطيرُ إن تسألْ، فماذا يكونْ … لها جوابي عند تغريدها
كم رفرفت فوقك بين الغصونْ … وأسمعتْكِ من أناشيدها
نجوى، جلالها بترديدِها
يا زهرتي ليهنأ السارقُ … بما حبتْه روضتي من أريجْ
وليغتنم نضرتَكِ الرامقُ … وليسكر النفسَ بحسن بهيج
ففي ثناياكِ بهاه يموجْ
يا زهرتي كذا أرادَ القضاءْ … بحكمهِ، فحزنُنا لا يفيدْ
ويأسنا يبعدُ عنا العزاءْ … ويجعل العيشَ بهذا الوجودْ