كم ملوك ودهم لو تُشْتَرَي … منه عند الموت بالذخر التليدْ
سَنَةٌ أو ساعة أو طرفة … فإذا الدهر قضاء لا يحيدْ
إيه يا دهر لقد شاطرك ال … حُكْمَ في الناس قضاء لا يحول
أَرْدَهِ يا دهر واعقد غيره … إنما القِرْنُ على القِرْنِ يصول
كم شقيٍّ أبطأ الموت له … ودهُ أن لو يكون الأسرعا
سَلَّمَ الدهر عليه مثقلاً … ثم ما أبطأ حتى هرعا
وسعيد يجتني من عيشه … زَهَرًا يرجو لو الدهر تَأَنَّى
فسواءٌ مُتْعَسٌ أو مُسْعَدٌ … أين مَنْ يحمد خَطْوَ الدهر أَيْنا
نحن نبغي من زمان فسحة … هل ربحنا من زمان قد قضى
لو يعود الدهر مردود الخُطَى … لفعلنا فعلنا فيما مَضَى
وصفوا الدهر بشيخ حاصد … أشيب في يده كالمنجل
وهموا في شيب دهر يافع … ذي فَتَاءِ خالدٍ لم يَنْصُل
يسرق الدهر بهاءً رائعاً … ويعير النُّؤْىَ حُسْناً أروعا
فهو كالرسام يمحو صورة … ثم يستنبط رسماً أبدعا
وتَرَى الدَّهْرَ مُغِراً آسيا … يده تأسو وأخرى تجرح
والذي في القوم بالرزء يصول … يمنح السلوان فيما يمنح
ولعل المُضْمَرَ المخبوء من … مصرع الدهر يُرَى بالأعين
مصرع الدهر ممات للدُّنى … كيف يبغيه الورى بالإحَنِ
موته موت لمن قد قاسه … باتصال الفكر أو خفق القلوب
عجباً نحن خلقناه فما … نسبة الظلم إليه والعيوب
عبد الرحمن شكري
(الرسالة) ربما كان للعروضيين في بعض أبيات القصيدة رأي
لا يتفق مع حرية الناظم