مَواجِعُ شَاعر
(مهداة إلى رفيقي الأستاذ أنور العطار)
للأستاذ زكي المحاسني
إن أشعارك المآتم فيها=كل بيت بصيب الدمع يشرق
إن حياة صفت فأنتَ مُوَفَّقْ … تترك الحزن والبكاء وَتَعْشَق
والشكاة التي تدوم ملالٌ … رُبَّ قَلْبٍ لا يَشْتَكي يَتَمَزَّقْ
هل حلفتَ اليمين أنك في النَّوْ … حِ ستغدو مثل الحمام المُطَوَّقَ
إِنَّ أشعارك المآتمُ فيها … كل بيتٍ بِصَيِّبِ الدَّمْعِ يَشْرَق
أنا أدري بسرِّ نفسك في الهَ … مِّ وعندي لك الدوَاءٌ المُفَوَّقْ
أُقْتُلِ الهَمَّ بالسلوِّ لتحيا … خالص النفس كالذي اليوم يُخلَق
واهدم البيت واتَّرِكْهُ يباباً … في يَدِ الرِّيحِ عنده البوم يَنْعق
وَابْنِ في نَفْسِكَ الجديدة بَيْتاً … بالأمانيِّ والسرور تَزَوَّقْ
كيف تَحْنُو على الذي ليس يَحْنو … وَيَناَمُ الدُّجى وأنت مُؤرَّقْ
الهَوَى بالبَدِيلِ. وهو شقاءٌ … إِنْ عَلِقْناَ الذي بنا ما تَعَلَّقْ
يا حبيبي يا من فديتك أَبْصِرْ … ني مَلِيًّا وفي فؤادي تَعَمَّقْ
رُبما قد شَمَمْتُ زهرك في عُنْ … فٍ ويا ليتني بهِ أتَرَفَّقْ
أنتَ نَغَّصْتَ بالفتون حياتي … فإذا لَاحَ لِي جَماَلُكَ أشْهَقْ
كم تَأَمَّلْتُ في بَهاَئِكَ … حتى ضِعْتَ عني وكادتِ العينُ تَزْهَق
يا رفيقي الذي ألومك إنيِّ … في شجوني بلوم نفسيَ أَخْلَق
فيمَ لا أستطيعُ أَكْتبُ شعراً … عن دماءٍ في مطلب الحقِّ تُهْرَق
أنا طَيْرٌ خلقتُ في القَفَصِ الحُلْ … وِ وموتي يجيئني حين أُطْلَق
لِي عذابٌ متى تفكرت فيه … صار دمعي في مقلتي يَتَرَقْرَقْ
إنْ أتاحَ الزمانُ تَغْييرَ حالي … سِرْتُ مِنْ هِمّةِ الزمان بفَيْلَقْ
وتعاليتُ في عظيم المعالي … مثل نسرٍ في قُبَّةِ الجوِّ حَلق