Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 151, halaman 58

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٥١
  3. سأجيء هذي الدار

سأجيء هذي الدار

للأستاذ فخري أبو السعود

البدر فضَّ غياهب الديجور … وأَذابَ لجة بحره المسجور

أَضْفى على وادي المنية روعةً … من صَوْبِ ضوء سال كالبَلُّور

فازدادت الأجداث فيه مهابة … لمّا انجلتْ في نوره المنشور

قَرَّتْ، وقَرَّتْ سامقاتٌ حولها … عُطِّلْنَ من نَسَمٍ وسَجْعِ طيور

فَكأنها في صمتها ومُثولها … أشباحُ وادٍ نازحٍ مسحور

وأَوَى الظلامُ إلى خرائب منزل … خلف القبور مهدّ م مهجور

مُقْوٍ من الأحياء والمَوْتَى فلا … هو في القبور يُرَى ولا في الدور

وأَتيتُ متَّئِدَ الخُطَى متأنّياً … أنْسَلُّ بين حفائرٍ وقبور

أَجتازُ في وادي المنون مُطَهِّراً … للنفس فيه أيَّما تطهير

متذكِّراً فيه وكم مِنْ عِبرة … لمنِ ابتغَى فيه ومن تذكير

حيثُ الصعيدُ جماجمٌ ومعاصمٌ … وجِبَاهُ صُيّابٍ وأعيُنُ حُور

حيث انطوتْ سِيَرٌ خَوَالٍ وانتهتْ … أشغالُ أجيالٍ وحربُ عصور

وخَبَتْ معاركُ لم يكَفكِفْها سوى … حملاتِ جيش للحِمام مغير

وخَبَا ضِرَامُ محبَّةٍ وعداوةٍ … وهمومُ أفئدة وداءُ صدور

أسْتَخْبِرُ الأجداثَ عما استُودعَتْ … من كلِّ منخوبٍ بها منخور

ماذا صنعن بفاتنٍ ومنعَّم … وجليل شَيْبٍ جاءها وصغير؟

كم غَيَّبَتْ من كان مَطمَحَ مُهجةٍ … ومناطَ آمالٍ وعَقْدَ أُمور

طَوَتِ الأليفَ فإذْ بَكاهُ إلْفُهُ … ثَنَّتْ برَبِّ المدمع المنثور

سأَجيء هذي الدارَّ يوماً لاحقاً … مَن غادَرُوا بالقلب بَرْحَ سعير

ومُخَلِّفاً بَعدي حزيناً موجَعاً … يبكي بدمعٍ للفراق غزير

يبكي وما عبراتُه في أَوْبَتي … بالشَّافعاتِ ولا الرَّدَى بعذير

وتَقَرُّ في تلك الغيابة أعْظُمي … مِن بَعْدِ كَدٍّ دائِبٍ مكرور

يَسْلُو بها قلبي قديمَ مآربٍ … كانت وينزع عن أسى وحبور

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 151، ص 58 (SanadKitab #29674, hlm. urut 12443)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.