العلم
مهداة إلى زعيم الشباب فخري بك البارودي
بقلم عز الدين العطار
أيُّهذا الخفَّاق رَفرِفْ على الده … ر وتِهْ في العَلاءِ زهواً وحُسنا
الفضاءُ الرحيبُ مِحرابُك الزَّا … هِرُ فأخفُق وأترعِ الجو لحنا
صورة أنت للربوع الغوالي … غلْغلت في الإطار داراً ومغنى
وطني أجتليه في رمزكَ السم … ح وألْقى الرَّفاق خدناً فخدنا
يا تراب الشامِ يا عبقَ الخل … د ويا نفْحة تُناسمُ عدنا
في ثراك القدسيّ يثوى الميامي … نُ فيختالُ طيْلساناً وَرُدْنا
مَلأُوا الكون بالهداية والنو … رِ وزانوا مغْناهُ علماً وفناً
طلعوا في دُجى الزمانِ شموساً … هي أبهى من الضياءِ وأغنى
الشبابُ الشبابُ ريْحانَةُ الخُل … د وبأسٌ على المدى ليس يفنى
عزمات كأنها وهج الشم … سِ تجوسُ السماَء صحناً فصحنا
تتفرَّى الدياجرُ السُّحمُ عنْها … ويغيبُ الدجى ارتعاداً وجُبنا
ابْسمي يا ثغورُ قد أشرقَ الفج … رُ ومحَّى السَّنا قتَاماً ودَجْنا
وَثبَ الحَق وَثْبةَ الأسد القا … حِم يفْري الفلاةَ ضرْباً وطعنا
تتهاوى من شِدْقهِ زأُرَةُ الهو … لِ فلا تملكُ الطَّرائد أمنا
رَجفت من صِيالِهِ ثورَةُ الري … ح وَريع الأنامُ إنساً وجنَّا
الصحارى تشققت عن ليوثٍ … آدَميِّين زَعزعوا الموت سكْنا
عزفوا عن مناعم العيشةِ الرَّغْ … دِ وَعُّبوا الحياةَ رَنقاً وأَجْنا
عسلُ الذُّلُ يشبه العلْقم المُر … وصابُ العُلى من المزْن أهْنا
ليس يسمو إلى الخلود غبيُّ … عاشَ في رِبقةِ الإسارِ مُعَنى
يحسَبُ العز في المهانةِ والعا … بِ وَيعنو للخصم إما تجنى
يا صحابي سيرُوا إلى المجد صفاً … والْبسوا الحرم في الحياة مَجِنَّا
وتعالوا نردْ سبيلَ المعالي … ونُعِدْ ماضياً من النجم أسنى