اذكروا أنكم سلائلُ صِيد … أترعوا الأرض والسموات يُمْنا
غمروا الناسَ بالمحبةِ والرِّف … ق ونقَّوهمُ مقالاً وظنا
طاولوا الشهب من قِراع العوالي … وبنوْا للفخار في الزُّهر حِصنا
ملكوا في البيان ناصيةَ القو … لِ وصالوا يومَ التنافُرِ لُسْنا
كَفنٌ أنْتَ بالشهيدِ رفيقٌ … تترامَى عليه لَهْفاً وحزنا
رُبَّ قلْبٍ على خُفُوقِكَ وَقْفٍ … كلما رفَّ بَنْدُكَ الحُلْوُ حَنَّا
تامَهُ طيفُكُ الحبيبُ فنادا … كَ وناجَى بِكَ العُلَى وتَغَنَّى
لكَ هَذِي الأرواحُ منا حلالٌ … فادْعها تسبِقِ الغمائمَ جَفنا
نحنُ يومَ البلاءِ رمْزُ التفادي … إنْ دعانا داعي الجهادِ أجبنا
بنفوسٍ لم تستكِنْ للوَادِي … وجُسُومٍ لم تَعْرِفِ الدهرَ وهنا
تتنزَّى كأنها النارُ وقداً … وترامَى يومَ الهزاهِزِ مُزْنا
تتمشى للمجْدِ عطشَى إلى المَوْ … ت ولو عبَّتِ الخِضِمَّات دنَّا
قَدْ وهبنا لك النفوس لتحيا … ليس منا من يَخْبأُ النفسَ ضَنَّا
أنت منا الهَوَى وأنتَ الأماني … كلَّ رُوحٍ تَرَى بِكَ المُتَمْنَّى
دمشق
عز الدين العطار