من أدبنا المجهول - شاعر يرثي ولده بديوان
اقتراح القريح واجتراح الجريح
لأبي الحسن الحصري
(للأستاذ الزيات عزاء وسلوة)
للأديب السيد أحمد صقر
- ٣ -
نموذج من شعره:
قال أبو الحسن علي الحصري من قصيدة - وهي الأولى -
حاشاك من نار على الأحشاء … يزداد ضِعفاً حرها بالماء
عزيتني فيما ترى وعزوتني … للصابرين ولات حين عزاء
من لي بأجر الصابرين وأعظمي … موهونة من أعظم الأرزاء
هل مستطيع أن يكفكف دمعه … من لا براح له على البُرَحاء
لهفي على ريحانة راحت إلى … مثوى ثواب ليت فيه ثوائي
سالت حشاشة نفسه من أنفه … فشهدت منه مصرع الشهداء
ونظرت في قطع الرعاف فلم تمط … حكم المنية حيلة الحكماء
فإذا أراد الله ميتة مدنف … أخفى على الآسى دواء الداء
داواه من أدواه حتى قال لي … لا تأتني من ذا الردى بدواء
لا أشتكي أني حرمت إجابة … لولا شعوب لدَعَّ عنه دعائي
والخير فيما اختار خالقه فقد … آلت به الضراء للسراء
ولقد يَسُرُّ الله بالبأساء في … أحكامه ويضر بالنعماء
عرضت له تفاحةً نفاحة … بعضُ الأماء فرد بالأيماء
ولو استطاع القول قال مشافها … تفاح جنات الخلود شفائي
عبد الغني لك المسرة غائبا … ولي المساءة مصبحي ومسائي