Lewati ke konten

Kitab: Majallah ar-Risalah · Pengarang: أحمد حسن الزيات

Baca Juz 163, halaman 63

  1. ٤ = ١٩٣٦ م [١٣١ - ١٨٢]
  2. العدد ١٦٣
  3. حيرة

حيرة

للأستاذ محمود شاكر

أشابَ القلبُ أم كَرِهَ الشبابا؟ … وبان الأُنْسُ أم نسي الإيابا؟

وغالبني الأسى أم غالَبتْني … حياةٌ تجعل الفَوْزَ اغتصابا؟

أتَغْصِبُني الدموعُ الصبرَ حتى … أَرَى الدنيا أنيناً وانتحابا!

ويُبْدِلُني الزمانُ من التصابي … ومن طَرَبي وُجُوماً واكتئابا!

وأَسْأَمُ لَذَّةَ الدُّنْيا، ولَمَّا … أَذُقْ مِنْ لَذَّةٍ إِلا حَبابا!

فأِزْجُرُ لَذَّتي زَجْرَ اليتامى … إذا ما الدهرُ أَمَّ بهم ذئابا

أفي وَهَج الشباب أعود هِمّاً … يذودُ بضعفه النُّوَبَ الصِّعابا؟

وَأُطرِقُ للحوادث مستكيناً … كجاني الشرِّ ينتظر العقابا!

وأُصبحُ في يدِ الدنيا أسيراً … إِذا رام الفِكاكَ وَهَي وخابا!

كما عَلِقَ الحِبالةَ ذو جَناح … ولم يَنْفَعُهُ أن صحِبَ السحابا

فصفَّقَ ثم رَنَّقَ ثم أَعْي … يَحِنُّ لداره جوّاَ وغابا

أَمِنْ عَدْلِ الحوادث أن أُضَرَّى … لأطْعَمَ إِثْرَ لذَّتِهِنَّ صَابا!

وأن أستقبل الغَدَ مُسْتثيباً … فيُقْبِلَ، لا أفاد ولا أثابا!

وأحمِلَ من بناتِ الهمِّ قلباً … إذا نهنهتُهُ زاد اضطرابا!

جزاكِ الله من دُنْيَا خَتُولٍ. . … غَذَوْتِ القلبَ شكّاً وارتيابا

أنتهانى عن الجزعِ اللَّيالي … وما تنفكُّ تتركني مصابا!!

فتَسْلُبني الأحبة عن عيان … وتمتَحُني بذكراهم عذابا

وتسألني اختداعاً: أين بانوا؟ … ومن يُجْرم توقَّح أو تغابى

سَلِي ما شئت، واستمعي شكاتي … كمثل الدمع تنسكب انسكابا

أَعدْلٌ منكِ أن أجَّجْت قلبي؟ … فلولا الصبرُ يمسكه لذابا

فصارعتُ الشجون وصارعتني … إلى أن فُزْتُ بالبقيا غلابا

فإن الدهر يُنصف من تأبَّى … ويمنع يائساً من أن يُجابا

ومن يُعط التجلد للرّزايا … تيقَّن أن يصيب وأن يُصابا

Rujukan halaman ini: مجلة الرسالة، ج 163، ص 63 (SanadKitab #29674, hlm. urut 13425)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.