من لِعدنان وغسان بأن … يزهوا تيهاً بنا إذ نسلانا
شرف للموت أن نطعمه … أنفساً جبارة تأبى الهوانا
وردةٌ من دمنا في يده … لو أتى النار بها حالت جِنانا
قل لمن يبني على أشلائنا … وطناً هلا حذرت البُرُكانا
ضلَّ من دك كيانا قائم … ومضى يبني لمهووسٍ كيانا
انشروا الهول وصبوا ناركم … كيفما شئتم فلن تلقوا جبانا
غذت الأحداث منا أنفساً … لم يزدها العنف إلا عنفوانا
قرع الدوتشي لكم ظهر العصا … وتحداكم حساماً ولسانا
إنه كفء لكم فانتقموا … ودعونا نسأل الله الأمانا
قم إِلى الأبطال نلمس جرحهم … لمسةً تسبحُ بالطِّيب يدانا
قم نجع يوماً من العمر لهم … هبه صوم الفصح، هبه رمضانا
إنما الحق الذي ماتوا له … حقنا، نمشي إليه أين كانا
دمعةُ للشعر في جفن العلى … كفكفتها أكرم الخلق بنانا
حمصُ. . . والجنة من أسمائها … آنةً والمعقل الجبارُ آنا
لو مشى (خالد) في فتيانها … بهرج الخلد وزاد الفتح شانا
هم سياج الحق من أمتهم … جعلتهم في يد المجد ضمانا
بشارة الخوري